30.20
قوله تعالى: ﴿ ومن آياته أن خلقكم من تراب ﴾.
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة طه في الكلام على قوله تعالى:
منها خلقناكم
[طه: 55] الآية، وفي غير ذلك.
30.21
قوله تعالى: ﴿ ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها ﴾.
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى:
والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا
[النحل: 72] الآية:
30.22
وقوله: ﴿ ومن آياته خلق السماوات والأرض ﴾ قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة البقرة في الكلام، على قوله تعالى:
إن في خلق السماوات والأرض
[البقرة: 164] الآية. وقوله: ﴿ واختلاف ألسنتكم وألوانكم ﴾ قد أوضح تعالى في غير هذا الموضع: أن اختلاف ألوان الآدميين واختلاف ألوان الجبال، والثمار، والدواب، والأنعام كل ذلك من آياته الدالة على كمال قدرته، واستحقاقه للعبادة وحده. قال تعالى:
ألم تر أن الله أنزل من السمآء مآء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود ومن الناس والدوآب والأنعام مختلف ألوانه كذلك
[فاطر: 2728]، واختلاف الألوان المذكورة من غرائب صنعه تعالى وعجائبه، ومن البراهين القاطعة على أنه هو المؤثر جل وعلا، وأن إسناد التأثير للطبيعة من أعظم الكفر والضلال.
وقد أوضح تعالى إبطال تأثير الطبيعة غاية الإيضاح بقوله في سورة الرعد:
وفي الأرض قطع متجاورات
[الرعد: 4] إلى قوله:
لقوم يعقلون
[الرعد: 4] وقرأ هذا الحرف حفص وحده عن عاصم ﴿ إن في ذلك لآيات للعالمين ﴾ بكسر اللام: جمع عالم الذي هو ضد الجاهل. وقرأه الباقون: للعالمين بفتح اللام كقوله: رب العالمين.