والأزلام: هي سهام من خشب، وهي ثلاثة أقسام. (1) قداح الميسر وهي عشرة واسماؤها كما يلي: الفذ والتوأم والرقيب والحلس والنافس والمسيل والمعلى والمنيح والسفيح والوغد، ولكل واحد من هذه نصيب اذا فاز، واذا خاب عليه ذلك النصيب. وأعلاها المعلى له سبعة أجزاء. (2) والقسم الثاني: ثلاثة ازلام: مكتوب على أحدها: امرني ربي، وعلى الثاني نهاني ربي، والثالث غفل ليس عليه كتابة. (3) وهذا القسم للأحكام.
وكانت العرب في الجاهلية إذا أراد أحدهم سفرا او تجارة او نكاحا او اختلفوا في نسب، أو أمر قتيل أو تحمل دية مقتول او غير ذلك من الامور جاء الى هبل، أعظم صنم في الكعبة لقريش، وقدم مائة درهم الى السادن، فيخرج له القداح ويسحب واحدا منها من الكيس التي هي فيه. فإذا خرج أمرني ربي، أمضى عمله، والا تركه.
ولقد حرم الإسلام هذه الأمور لأنها تشتمل على مفاسد، والاسلام يريد ان يبني مجتمعا نقيا طاهرا.
5.92-93
طعم: ذاق، وتأتي بمعنى أكل. جناح: إثم او جرم.
أطيعوا الله تعالى فيما أمركم به من اجتناب الخمر والميسر وغيرهما من المحرمات، وأطيعوا الرسول فيما بينه لكم مما نزل عليكم، واحذروا ما يصيبكم اذا خالفتم ذلك من فتنة في الدنيا وعذاب في الآخرة.. فإن أعرضتم عن الطاعة، فتيقنوا ان الله معاقبكم. ولا عذر لكم بعد هذا البلاغ الواضح المبين. وفي هذا تهديد ووعيد شديد.
ليس على الذين آمنوا وصدقوا بالله ورسوله، وأتوا بصالح الأعمال إثم فيما يأكلون من الطيبات ولا فيما سبق أن أكلوه من المحرمات قبل علمهم بتحريمها، شرط ان يبتعدوا عنها بعد الآن، وان يستمروا على خوفهم من الله وتصديقهم بما شرعه لهم من احكام. والله يحب المتقربين اليه بنوافل الاعمال التي يرضاها. والاتقاء الأول في هذه الآية: هو الاتقاء بتلقي أمر الله بالقبول والتصديق. والاتقاء الثاني: الاتقاء بالثبات على التصديق، وترك التبديل والتغيير. والاتقاء الثالث: هو الاتقاء بالإحسان، والتقرب بنوافل الاعمال.