تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5.12-13

النقيب: الرئيس. عزرتموهم: نصرتموهم.. التعزير يأتي بمعنى النصر والتعظيم.

لقد اخذ الله عهدا على بني اسرائيل ان يعملوا بما في التوراة، شريعتهم التي اختارها لهم، ولا يزال هذا الميثاق في آخر الاسفار الخمسة المنسوبة الى موسى. يومذاك أقام عليهم اثني عشر رئيسا منهم لتنفيذ العهد، ووعدهم أن يكون معهم ويمدهم بالعون والنصر إن أقاموا الصلاة على حقيقتها، وأدوا الزكاة المفروضة عليهم، وصدقوا بجميع رسله ونصروهم، ثم بذلوا المال نافلة منهم في سبيل الخير. اذا فعلوا كل ذلك، تجاوز عن ذنوبهم، وأدخلهم جنات في الآخرة تجري من تحتها الأنهار. أما من جحد ونقض العهد فقد حاد عن الطريق السوي، فله جزاء آخر.

لكن بني اسرائيل نقضوا الميثاق. لذا استحقوا اللعن و الطرد من رحمة الله وصارت قلوبهم قاسية لا تلين لقبول الحق. لقد أخذوا يحرفون كلام الله عن معناه الأصلي الى ما يوافق هواهم، وتخلوا عن كثير مما أمروا به في التوراة. وها أنت يا محمد لا تزال تطلع من اليهود على خيانة إثر خيانة، فلا تظن أنك أمنت كيدهم بتأمينك إياهم على أنفسهم.. لا، فهم قوم غدارون لا أمان لهم، الا قليلا منهم أسلموا وصدقوا فلم يخونوا. وعن هؤلاء تجاوز يا محمد واصفح، وأحسن اليهم، ان الله يحب المحسنين.

تيسير التفسير · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٢٤٨