تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5.14

وكما أخذنا ميثاقا على اليهود أخذنا مثله من النصارى: أن يؤمنوا بالإنجيل وبالوحدانية، والثبات على طاعتنا وأداء فرائضنا، واتباع رسلنا والتصديق بهم. لكن هؤلاء أيضا تخلوا عن كثير مما أمروا به في الانجيل الحقيقي. فعاقبهم الله على ذلك بإثارة العداوة والخصومة بينهم، وهذه المشاهد والحوادث تثبت هذه العداوة. وأكبر دليل على ذلك ما يجرى اليوم من قتال مرير في ايرلندا الشمالية بسبب التعصب الديني والطائفي. وفي كل الدول التي تدعي المدنية ممن يدين بالنصرانية، لا تدخل طائفة كنيسة الطائفة الأخرى حتى هذا اليوم. ولا يصلون الا في كنائسهم، ولا يتزاوجون الا نادرا، ويكون الزواج مدنيا في أغلب الأحيان. وسوف يخبركم الله يوم القيامة بما كانوا يعملون.

5.15-16

يا أهل الكتاب: لقد جاءكم محمد داعيا الى الحق، يظهر لكم كثيرا مما كنتم تكتمونه من التوراة والانجيل، مثل: صفة النبي، وقضيته الرجم، وبشارة عيسى فيه، وغير ذلك.. ومع هذا فإن رسولنا لا يتعرض لكثير مما تخفونه وتكتمونه لأنه لا حاجة الى إظهاره. فلماذا تحيدون عن صواب اتباعه!! لقد جاءكم من عند الله بشريعة كاملة هي نور بذاتها، أضاءت العالم، ونشرت فيه العدالة والمساواة.. فلماذا تتعامون عن الحقيقة!! إن الله يهدي بهذا الكتاب كل من أطاعه واتبع رضاه, وبه يخرج هذا العالم من ظلمات الكفر الى نور الإيمان، كما يهديهم الى الطريق القويم.

تيسير التفسير · الصفحة ٢٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٢٤٩