5.9-10
لقد تفضل سبحانه فوعد المؤمنين العاملين بإيمانهم أن يعفو عن ذنوبهم ويعطيهم الأجر العظيم. وهنا قرن الإيمان بالعمل، ذلك ان العمل مظهر لازم عنه في تلك الحال.
اما الذين جحدوا دينه، وكذبوا بآياته الدالة على وحدانيته فهم من أهل جهنم يوم القيامة.
وهكذا يأتي القرآن بصور متقابلة في كثير من آياته حتى يظهر الفرق بين المؤمن والكافر، وما ينتظر كلا منهما.
5.11
هناك عدة روايات في سبب نزول هذه الآية، احداها قصة أعرابي
" جاء الى الرسول الكريم وهو جالس تحت شجرة، سيفه معلق عليها، وأصحابه متفرقون عنه. فأخذ الأعرابي السيف وقال للنبي: ما يمنعك مني؟ فقال: الله، فسقط السيف من يد الرجل. وهنا أخذه الرسول وقال للرجل: ما يمنعك مني؟ فقال: لا أحد، فكن خير آخذ.. أي اقتلني برفق ان كنت ستفعل. وقد عفا عنه الرسول. فأسلم وذهب الى قومه وقال لهم: جئتكم من عند خير الناس ".
وهناك عدة روايات أخرى.. والمهم أن الله تعالى يمن على المؤمنين ويذكرهم بنعمه عليهم.
يا أيها الذين آمنوا، تذكروا نعمة الله عليكم وقت الشدة حين هم قوم من المشركين ان يغدروا بكم وبنبيكم، فأحبط الله كيدهم وكف أذاهم. فاتقوا الله الذي أراكم قدرته على أعدائكم، وتوكلوا عليه وحده في جميع أموركم، انه خير كافل وأعظم معين.