تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5.18

روى ابن جرير وابن المنذر والبيهقي عن ابن عباس قال: أتى رسول الله جماعة من اليهود، فكلمهم وكلموه، ودعاهم الى الله وحذرهم نقمته فقالوا: " ما تخوفنا يا محمد؟ نحن والله أبناء الله وأحباؤه ". وكذلك قالت النصارى. فأنزل الله تعالى هذه الآية يرد فيها عليهم.

والتفسير:

قالت اليهود والنصارى: نحن المفضلون، لأننا أبناء الله والمحببون لديه. فقل لهم أيها الرسول: لماذا يعذبكم بذنوبكم إذن؟ ولماذا يدخلكم نار جهنم بأعمالكم؟ إنكم في قولكم هذا لكاذبون، فما أنتم الا بشر كسائر الناس. والله تعالى بيده كل شيء، يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء. هو رب السماوات والأرض وإليه مرد كل مخلوقاته.

5.19

يا أهل الكتاب، ها قد جاءكم رسول الله من عند ربكم يظهر لكم الحق، بعد ان توقفت الرسالات فترة من الزمن، ويبين لكم جميع ما أنتم في حاجة إليه، لئلا تقولوا: ما جاءنا بشير ولا نذير؟ ها قد جاءكم بشير لمن أحسن، ونذير لمن أساء. فماذا أنتم فاعلون؟ افعلوا ما شئتم، فالله على كل شيء قدير.

5.20-21

اذكر يا محمد حينما قال موسى لقومه: يا بني إسرائيل، تذكروا فضل الله عليكم، واشكروا له نعمه وأطيعوه، إذ جعل فيكم أنبياء يتولونكم بالهداية والارشاد، وجعل منكم ملوكا فأعزكم بهم بعد أن كنتم أذلاء في مملكة فرعون، وحباكم بنعم لم يؤت مثلها أحدا غيركم فأطيعوه. يا قوم، أدخلوا الارض المقدسة التي قدر الله عليكم دخولها، ولا تجبنوا أمام أهلها، ولا تتراجعوا عن طاعته أيضا. فإن انقلبتم عن الطاعة عدتم خاسرين لثواب الدارين.

تيسير التفسير · الصفحة ٢٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٢٥١