5.55-56
الولي: الناصر. راكعون: خاضعون. يتول الله ورسوله: يتخذهما أولياء وناصرين.
إنما ولايتكم أيها المؤمنون لله ورسوله، فلا ناصر ينصركم غيره، ورسوله، والمؤمنون الصادقون الذين يقيمون الصلاة ويحسنون اداءها، ويؤدون الزكاة وهم خاضعون.
قال الزمخشري في: الأساس " العرب تسمي من آمن بالله ولم يعبد الأوثان، راكعا " ومن يتخذ الله ورسوله والمؤمنين أولياءه فانه يكون من حزب الله. وحزب الله هم المنتصرون الفائزون. فلنسمع نحن الآن هذه التحذيرات، ولنبتعد عن موالاة الأعداء والاستنصار بهم، ونعتمد على انفسها، تشدنا عقيدتنا، وينصرنا الله والعاقبة للمتقين.
5.57-58
بعد أن نهى الله عن اتخاذ اليهود والنصارى أولياء من دونه، وبين العلة في ذلك بأن بعضهم أولياء بعض أعاد النهي هنا عن اتخاذ الكفار عامة أولياء، وبين الوصف الذي لأجله كان النهي، وهو إيذاؤهم للمؤمنين بجميع ضروب الإيذاء، ومقاومتهم دينهم ما استطاعوا الى ذلك سبيلا. فقال: يا ايها الذين آمنوا لا تتخذوا أعداء الاسلام الذين اتخذوا دينكم سخرية، وهم اليهود والنصارى والمشركون نصراء وأولياء ابدا. خافوا أيها المؤمنون في موالاة هؤلاء ان كنتم صادقين في ايمانكم.
ومن استهزائهم بكم: أنكم إذا أذن مؤذنكم داعيا الى الصلاة استهزؤا بها، وسخروا منكم وتضاحكوا أو لعبوا فيها، وذلك أنهم قوم لا يدركون الفرق بين الهدى والضلال.
الاسلام يأمر بالسماحة وحسن المعاملة لأهل الكتاب عامة وللنصارى خاصة اذا كانوا غير محاربين لنا، وللمواطنين بيننا،وأما المعادون لنا، الذين يساعدون اسرائيل فهم أعداء لا يجوز موالاتهم، فمن والاهم فقد عصى الله.