تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5.6

ان أعظم الطاعات بعد الايمان الصلاة، ولا يمكن إقامتها الا مع توافر الطهارة. لذلك بدأ سبحانه في بيان كيفية الوضوء. فأبان:

إذا أردتم ان تقوموا الى الصلاة، أيها المؤمنون، ولم تكونوا متوضئين، فابدأوا بغسل وجوهكم وأيديكم الى المرافق، وامسحوا رؤوسكم كلها او بعضها، واغسلوا أرجلكم الى الكعبين.

هذه هي فروض الوضوء، أما سننه ومستحباته فهي مفصلة في كتب الفقه. وعند الشيعة الإمامية يجب مسح ظاهر القدمين الى الكعبين فقط. وقد قال بعض علماء السلف بالمسح، لكن مسح القدمين بكاملهما الى الكعبين.

أما اذا كنتم جنبا وتودون الصلاة فعليكم ان تتطهروا بغسل جميع جسدكم بالماء. وان كنتم مرضى مرضا يضر معه استعمال الماء فتيمموا. فإن كنتم مسافرين ولم تجدوا ماء فتيمموا. واذا ذهبتم لقضاء الحاجة، او لامستم النساء ولم تجدوا ماء فتيمموا أيضا، ففي ذلك كفاية.

وكيفية التيمم أن يضرب بكفيه على التراب ويمسح بهما وجهه، ثم يضرب ضربة اخرى يمسح بها كفيه الى الرسغين.

الترخيص تيسير من فضل الله، فهو لا يريد ان يحرجنا، بل ان يطهرنا ظاهرا وباطنا وأن يتم نعمه علينا بالهداية والبيان والتيسير، حتى نشكره على ذلك بالمداومة على طاعته. انظر الآية (43) من سورة النساء.

قراءات:

قرأ ابن عامر وحفص والكسائي ويعقوب " وأرجلكم " بنصبه، وقرأ حمزة والكسائي " وأرجلكم " بجره، عطفا على " رؤوسكم ". وقرأ حمزة والكسائي " لمستم " دون ألف، والباقون " لامستم ".

تيسير التفسير · الصفحة ٢٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٢٤٥