كان العرجى يكتب (الأغانى 1/ 400)، وليست لدينا أخبار عن أول رواة للديوان، ولا عن صنعه الديوان، أول ذكر للديوان عند العينى فى شرح الشواهد (4/ 597)، وفى خزانة الأدب (2/ 429)، وفى كشف الظنون (800). أما أخبار العرجى وشعره فى كتاب الأغانى فقد استطاع مؤلفه أن ينهل من «كتاب أخبار العرجى»، للزبير بن بكار (انظر: الفهرست، لابن النديم 111)، واعتمادا على طريقه الاقتباس فى كتاب الأغانى يمكن أن يكون إسحاق الموصلى قد ألّف كتابا مستقلا فى أخبار العرجى (انظر
بصفة خاصة: الأغانى 1/ 406، 410، وبه ورد اسم الزبير بن بكار وإسحاق الموصلى، مصدرين مستقلّين متساويين فى المنزلة). وكان إسحاق الموصلى قد حكى لهارون الرشيد حوادث حياة العرجى كاملة (الأغانى 1/ 417) وهناك مصادر أخرى للأغانى، ترجع إلى عمر بن شبّة، ومحمد بن حبيب، أما أخبار العرجى لابن المرزبان (المتوفى 309هـ / 921م)، الذى ذكره ابن النديم، فى الفهرست 150، فيبدو أن أبا الفرج الأصفهانى لم يعرفه.
ويوجد المخطوط الوحيد المعروف من الديوان فى: مكتبة الآثار، ببغداد 1242 (ص 801، نسخة حديثة)، ونشره خضر الطائى، ورشيد العبيدى، اعتمادا على هذا المخطوط، فى بغداد 1956. ويرجع هذا المخطوط إلى نسخة من سنة 380هـ / 990م، ترجع بدورها إلى نسخة بخط ابن جنى، ومع هذا، فغير مؤكد أن هذا النص يمكن اعتباره من صنعة ابن جنى.
وكتب جابريلى، فى: الصحيفة التذكارية لجب، دراسة عن تحقيق شعر العرجى، وصحة نسبته إليه، بعنوان:
.،:. .. ، 5691،. 752052.
النّميرى
هو محمد بن عبد الله بن نمير، يكنى أبا حيّة، أو أبا نمير، كان من بنى جشم (ثقيف)، ولد فى الطائف /، ونشأ بها، له قصة حب مع زينب أخت الحجاج بن يوسف، وكان قد نظمها شعرا فاضطر إلى الفرار، خوفا من بطش الحجاج، الذى أصبح واليا فيما بعد (انظر شعره فى ذلك فى: الأغانى 6/ 198)، وظل مختفيا زمنا، ويبدو أن ذلك كان باليمن، وربما اختفى فى دمشق أيضا، حتى استرضى أصدقاؤه من ذوى النفوذ وقيل: إن عبد الملك بن مروان كان منهم الحجّاج بن يوسف.
وقيل: إن هذه المصالحة تمت سنة 73هـ / 692م (انظر: الأغانى 4/ 192، وما بعدها). وتاريخ وفاته غير معروف.
أمصادر ترجمته:
الأغانى 6/ 208190، سمط اللآلىء 658، الوافى بالوفيات، للصفدى 3/ 296295، الأعلام، للزركلى 7/ 9089، بروكلمان الأصل:، 26، والملحق، 59.
كتب عنه ريشر، فى: الموجز فى تاريخ الأدب العربى،، 941.