هو يزيد بن (أبى) عبيد أحد بنى ظفر (سليم)، ويكنى أبا وجزة السّلمى أو السّعدى، لأنه كان مولى لبنى سعد. / عدّ من التابعين، عاش فى المدينة نفسها وما
حولها، وروى بعض الأحاديث عن صحابة النبى صلّى الله عليه وسلّم، ولكن أخباره، فى المقام الأول، تذكره شاعرا، مادحا لكبار شخصيات المدينة المنورة. وتوفى فى المدينة سنة 130هـ / 747م (الشعر والشعراء، لابن قتيبة 442).
ذكر ابن قتيبة أن أبا وجزة كان شاعرا مجيدا، وأنه «أحد من شبّب بعجوز».
أمصادر ترجمته:
الكنى، لابن حبيب 284، المعارف، لابن قتيبة 491، تاريخ الطبرى انظر فهرسه، التهذيب، لابن حجر 11/ 349، خزانة الأدب 2/ 151150، الأعلام، للزركلى 9/ 239، المراجع، للوهابى 1/ 261 262، وبه ذكر لمصادر أخرى.
ب آثاره:
أفاد أبو الفرج من عدة مصادر، منها: «كتاب شعر أبى وجزة وأخباره»، لابن السكيت، برواية السكرى الأخفش (انظر: الأغانى 12/ 244، ومنه مقتبسات فى الأغانى 12/ 241239، 244، 247)، وربما كان هذا الكتاب نفسه هو ما ذكره أبو عبيد البكرى (انظر: معجم ما استعجم 895) بعنوان:
«أخبار أبى وجزة»، وأفاد عبد القادر البغدادى من ديوانه (خزانة الأدب 2/ 149)، وتوجد أكثر القطع فى:
الأغانى 12/ 252239 (نحو 100بيت)، وقصيدة كاملة (39بيتا) فى: منتهى الطلب، المجلد الخامس، مخطوط ييل (ص 116ب 117ب)، وهناك قطع أخرى، وأبيات مفردة، فى كتب المختارات الأدبية، والكتب المعجمية، وكتب الأدب.
إسماعيل بن يسار النّسائى
هو من أسرة (فارسية) أصلها من آذربيجان، أقامت فى الحجاز، ولد مولى لبنى تيم بن مرّة (قريش)، فى منتصف القرن الأول الهجرى / السابع الميلادى، ونشأ فى المدينة المنورة، وعرف بالنّسائى نسبة إلى النساء، وقيل: لأن أباه كان طاهيا يصنع طعام العرس، أو لأن أباه كان يبيع النجد والفرش التى تتخذ للعرائس (الأغانى 4/ 408)، وقيل: إنه توفى فى سن متقدمة فى أواخر عصر بنى أمية، أى قبل سنة 132هـ / 750م (الأغانى 4/ 408).
كان شعره يضم الغزل والرثاء، وله قصائد فيها نسيب، ويتضح من بعض القطع، التى وصلت إلينا له، أنه كان شيعيّا (الأغانى 4/ 411، 423422)، عدّه نصيب أفضل الشعراء بعده (طبقات فحول الشعراء، للجمحى 349348)، وهو حكم فريد، لم يشر اللغويون إليه أية إشارة /