وقيل عن كثير إنه كان شاعرا أهل الحجاز، وهو شاعر فحل، ولكنه «منقوص حظه بالعراق» (طبقات فحول الشعراء، لابن سلّام 452، 457، والأغانى 9/ 4) أما عبد الله بن إسحاق الحضرمى (المتوفى 117هـ / 735م)، وكان معاصرا لكثير يصغره سنا، فقد قال «كان كثير أشعر أهل الإسلام». وهناك حكم مماثل عنه لمصعب الزبيرى (الأغانى 9/ 5)، وعلى الرغم من هذه الأحكام الجزئية فلم يكن ثمة اتفاق على جودته (انظر: طبقات فحول الشعراء، للجمحى 44، 457). وقيل: إن شعره لو
رقى به مجنون لأفاق (الأغانى 9/ 5) وقيل أيضا: «ما ضر من يروى شعر كثير وجميل ألّا تكون عنده مغنيتان مطربتان»، (الأغانى 9/ 6)، وقال عبد الملك بن مروان عن شعره: «أراه يسبق السحر، ويغلب الشعر» (الأغانى 9/ 23).
أمصادر ترجمته:
الشعر والشعراء، لابن قتيبة 329316، المؤتلف والمختلف، للآمدى 169، معجم الشعراء، للمرزبانى 351350، الموشح، للمرزبانى 157143، سمط اللآلىء 61، مروج الذهب، للمسعودى، انظر: فهرسه، مسالك الأبصار 13/ ص 66أ 71ب، وفيات الأعيان، لابن خلكان 1/ 550547، حسن المحاضرة، للسيوطى 1/ 240239، خزانة الأدب 2/ 383381.
كتب عنه ريشر فى: الموجز فى تاريخ الأدب العربى،، 391881.
كتب عنه بيريز، فى: مقدمة تحقيقه للديوان.،.
كتب عنه فان أريندونك فى: دائرة المعارف الإسلامية، طبعة أولى 2/ 12561255.
كتب عنه نالينو، فى: تاريخ الآداب العربية، .. 091681.
كتب عنه بلاشير، فى كتابه عن: تاريخ الأدب العربى، 616906.
كتب عنه طه حسين، فى: حديث الأربعاء 1/ 286277.
انظر أيضا: الأعلام، للزركلى 6/ 72، معجم المؤلفين، لكحالة 8/ 142141، وانظر كذلك:
بروكلمان، فى الأصل، 84، وفى الملحق، 97.
ب آثاره:
كان كثير بدوره راوية جميل، أما شعر كثير فقد رواه حفص الأموى (انظر: الأغانى 9/ 22، وإرشاد الأريب، لياقوت 4/ 115) وسائب (بن ذكوان الكنانى، أو ابن حكيم السّدوسى)، راوية ابن الكلبى، والزبير بن بكار (الأغانى 5/ 98، 9/ 33، 224، 12/ 113، 114، / 183، 16/ 116، والموشح، للمرزبانى 151150)، وكان لدى عبد الملك بن مروان مجموع من شعر كثيّر، كان يخرجه إلى مؤدب
ولده، يروّيهم إيّاه (الأغانى 9/ 23)، وكان عبد الرحمن صهر كثير يملك كتبا، فيها أيضا شعر كثير (الأغانى 9/ 11)، أما ابنته جمعة زوجة عبد الرحمن وابنته الأخرى ليلى، فقد نقلتا معارفهما إلى ابنيهما عبد العزيز الخزاعى، وأبى صخر بن أبى الزّعراء (الأغانى 9/ 3، 6، 11، 25، 26)، وغير صحيح أن الجهود فى بدء تقييد أجزاء من الديوان لم تبدأ إلّا عند أحد أحفاده، كما زعم بلاشير (انظر: