تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو مزاحم بن عمرو (بن مرّة) بن الحارث، من بنى عقيل بن كعب، كان معاصرا لكبار الشعراء الأمويين، فى نهاية القرن الأول وأوائل القرن الثانى الهجريين،

وقيل: إن جريرا والفرزدق وذا الرمة قد عرفوا أشعاره، وأعجبوا بها (انظر: الأغانى 19/ 102/ 104). تروى عنه قصة حب بائس، لفتاة اسمها فى إحدى الروايات ميّة (انظر: الأغانى 19/ 101)، واسمها فى رواية أخرى ليلى (انظر: الأغانى 2/ 6، 19/ 103)، ونظرا إلى أن مجنون ليلى المعروف / ينتمى أيضا إلى نفس القبيلة التى ينتمى إليها مزاحم، فغير بعيد أن تكون ليلى المقصودة هى حبيبة المجنون (الأغانى 2/ 7، 19/ 103) وأن يكون مزاحم نفسه قد لقب بالمجنون (الأغانى 2/ 6). كان مزاحم بدويا عاش فى قبيلته، ونظم القصائد والأراجيز، ووصف بأنه شاعر فصيح (انظر: الأغانى 19/ 98). ذكره ابن سلّام الجمحى (طبقات فحول الشعراء 583) فى الطبقة العاشرة من الشعراء الإسلاميين، وقيل: إنه عرف أيضا بالهجاء (انظر المرجع السابق)، «يظهر فى شعره الطابع البدوى المميز بشكل واضح، وذلك على سبيل المثال فى وصف الإبل، ووصف الحمار الوحشى، وصيد الحمار الوحشى، ووصف طائرة القطاة إلخ» (انظر: ريشر، فى: الموجز لتاريخ الأدب العربى.،

، 151)، وله قصيدة مشهورة عن طائر القطاة، لحنها الموسيقيون ومع هذا فنسبتها إليه غير مؤكدة (انظر: الأغانى 8/ 258)، وقيل: إن هذه القصيدة نظمت فى منافسة شعرية بين مزاحم وثلاثة من الشعراء الآخرين بينهم حميد بن ثور، واحتكموا إلى ليلى الأخيلية، فلم تحكم لمزاحم (الأغانى 8/ 263259).

أمصادر ترجمته:

شرح الشواهد، للعينى 2/ 98، 3/ 301، خزانة الأدب 3/ 45، 4/ 255، الأعلام، للزركلى 8/ 101100، وبروكلمان فى الملحق، 98

ب آثاره:

لا نعرف الرواة الأول، ولا الجامعين الأول لشعر مزاحم، ولا نعرف أيضا الصنعة الأولى لديوانه، أما ديوانه (انظر شرح الشواهد، للعينى 4/ 596، وكشف الظنون 814) فقد صنعه عدد من اللغويين (انظر:

الفهرست، لابن النديم 158)، ويجوز لنا اعتمادا على المعلومات غير المباشرة، القول بأن صنعة الديوان

من عمل الأصمعى، وأن شرحه من عمل أبى حاتم السجستانى. (انظر: معجم ما استعجم، للبكرى 1129، وقارن 1004)، وهناك صنعة متأخرة له ترجع إلى السكرى (انظر: الفهرست، لابن النديم 78، 158)، وروى الديوان أيضا فى الأندلس (انظر: فهرست ابن خير 397)، وتوجد قطعة من الديوان فى مخطوط فاتح 5303 (115أ 119ب، من القرن السابع الهجرى)، وهناك قطع باقية فى كتب التراث، وقد اعتمد، على هذا وذلك، كرنكو فى تحقيق أكثر من ثلاثمائة بيت له، وترجمتها إلى اللغة الإنجليزية:

تاريخ التراث العربي · الصفحة ١٧٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ التراث العربيص ١٧٨٨