كان بشار يعد من «المحدثين» (الأغانى 3/ 135)، وعلى الرغم من إشادة الجاحظ بنثره (البيان والتبيين 1/ 49، الأغانى 3/ 145)، فإن شهرته تقوم على الشعر، كان من أصحاب الإبداع والاختراع، المتفننين فى المديح والهجاء والرثاء، ومع
هذا كله فقد ظل / فى الصور والمعانى مرتبطا بشعر الحجاز، وقد عرف بشار، فى شبابه المبكر، بقدرته على الأحكام النقدية عن الشعر العربى القديم. (الأغانى 3/ 144143)، سئل بشار: «ليس لأحد من شعراء العرب شعر إلّا وقد قال فيه شيئا استنكرته العرب من ألفاظهم وشكّ فيه، وإنّه ليس فى شعرك ما يشكّ فيه. قال:
ومن أين يأتينى الخطأ؟ وولدت هاهنا، ونشأت فى حجر ثمانين شيخا من فصحاء بنى عقيل، ما فيهم أحد يعرف كلمة من الخطأ، وإن دخلت إلى نسائهم فنساؤهم أفصح منهم، وأيفعت فأبديت إلى أن أدركت، فمن أين يأتينى الخطأ؟» (الأغانى 3/ 149 150).
كان شعره موضع التقدير، أعجب الأصمعى بشعره، ووصفه بأنه «خاتمة الشعراء» (الأغانى 3/ 143)، وأشاد به أبو زيد الأنصارى لكونه «راجزا» مقصّدا (الأغانى 3/ 143)، وقال عنه تلميذه أبو عبيدة: «ميمية بشار هذه أحب إلىّ من ميميتى جرير والفرزدق» (الأغانى 3/ 158، قارن:
)،، 392292.
وعلى العكس من هذا كله، زعم قدامة بن نوح، أن بشارا كان يحثو شعره إذا أعوزته القافية والمعنى بالأشياء التى لا حقيقة لها (والمقصود لفظان وهميان فى قصيدة واحدة، الأغانى 3/ 164163).
أمصادر ترجمته:
فحولة الشعراء، للأصمعى 47، 48، الشعر والشعراء، لأبن قتيبة 479476، طبقات الشعراء، لابن المعتز (طبعة أولى) 62، (طبعة ثانية) 3121، الأغانى 3/ 250135، زهر الآداب، للحصرى، انظر فهرسه، الموشح، للمرزبانى 250246، سمط اللآلىء 196، 197، مسالك الأبصار، لابن فضل الله 13/ الصفحات 87ب 90أ، نكت الهميان، للصفدى 130125، خزانة الأدب 1/ 9796، انظر كذلك ما كتبه ريشر، فى: الموجز لتاريخ الأدب العربى،، 592882.
كتب جابرييلى، دراسات عن بشار: