ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿أقتلت نفسا زكية﴾ [الكهف: 74] والزكية: التائبة
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿قال أقتلت نفسا زكية﴾ [الكهف: 74] قال: الزكية: التائبة
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، «أقتلت نفسا زاكية» قال: قال الحسن: تائبة، هكذا في حديث الحسن وشهر زاكية
حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله ﴿نفسا زكية﴾ [الكهف: 74] قال: تائبة
ذكر من قال: معناها المسلمة التي لا ذنب لها: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني يعلى بن مسلم، أنه سمع سعيد بن جبير، يقول: وجد خضر غلمانا يلعبون، فأخذ غلاما ظريفا فأضجعه ثم ذبحه بالسكين
قال: وأخبرني وهب بن سليمان عن شعيب الجبئي، قال: اسم الغلام الذي قتله الخضر: جيسور (قال أقتلت نفسا زاكية)
قال: مسلمة. قال: وقرأها ابن عباس: ﴿زكية﴾ [الكهف: 74] كقولك: زكيا وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من أهل الكوفة يقول: معنى الزكية والزاكية واحد، كالقاسية والقسية، ويقول: هي التي لم PageEndV15P342 تجن شيئا، وذلك هو الصواب عندي لأني لم أجد فرقا بينهما في شيء من كلام العرب. فإذا كان ذلك كذلك، فبأي القراءتين قرأ ذلك القارئ فمصيب، لأنهما قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار بمعنى واحد. وقوله: ﴿بغير نفس﴾ [الكهف: 74] يقول: بغير قصاص بنفس قتلت، فلزمها القتل قودا بها