ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿حتى أبلغ مجمع PageEndV15P309 البحرين﴾ [الكهف: 60] والبحران: بحر فارس وبحر الروم، وبحر الروم مما يلي المغرب، وبحر فارس مما يلي المشرق
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قوله: ﴿مجمع البحرين﴾ [الكهف: 60] قال: بحر فارس، وبحر الروم
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، ﴿مجمع البحرين﴾ [الكهف: 60] قال: بحر الروم، وبحر فارس، أحدهما قبل المشرق، والآخر قبل المغرب
حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: ﴿مجمع البحرين﴾ [الكهف: 60]
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن الضريس، قال: ثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب، في قوله: ﴿لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين﴾ [الكهف: 60] قال: طنجة
وقوله: ﴿أو أمضي حقبا﴾ [الكهف: 60] يقول: أو أسير زمانا ودهرا، وهو واحد، ويجمع كثيره وقليله: أحقاب. وقد تقول العرب: كنت عنده حقبة من الدهر: ويجمعونها حقبا. وكان بعض أهل العربية يوجه تأويل قوله ﴿لا أبرح﴾ [الكهف: 60] أي لا أزول، PageEndV15P310 ويستشهد لقوله ذلك ببيت الفرزدق: [البحر الطويل]
فما برحوا حتى تهادت نساؤهم ببطحاء ذي قار عياب اللطائم
يقول: ما زالوا. وذكر بعض أهل العلم بكلام العرب، أن الحقب في لغة قيس: سنة. فأما أهل التأويل فإنهم يقولون في ذلك ما أنا ذاكره، وهو أنهم اختلفوا فيه، فقال بعضهم: هو ثمانون سنة