يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا من سندس وإستبرق متكئين فيها على الأرائك نعم الثواب وحسنت مرتفقا} [الكهف: 31] يقول تعالى ذكره: لهؤلاء الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات عدن، يعني بساتين إقامة في الآخرة. ﴿تجري من تحتهم الأنهار﴾ [الأعراف: 43] يقول: تجري من دونهم ومن أيديهم الأنهار. وقال جل ثناؤه: ﴿من تحتهم﴾ [الأنعام: 6] ومعناه: من دونهم وبين أيديهم ﴿يحلون فيها من أساور﴾ [الكهف: 31] يقول: يلبسون فيها من الحلي أساور من ذهب، والأساور: جمع إسوار. وقوله: ﴿ويلبسون ثيابا خضرا من سندس﴾ [الكهف: 31] والسندس: جمع واحدها سندسة، وهي ما رق من الديباج. والإستبرق: ما غلظ منه وثخن، وقيل: إن الإستبرق: هو الحرير، ومنه قول المرقش: [البحر الطويل]
تراهن يلبسن المشاعر مرة وإستبرق الديباج طورا لباسها
يعني: وغليظ الديباج. وقوله: ﴿متكئين فيها على الأرائك﴾ [الكهف: 31] يقول: متكئين في جنات عدن على الأرائك، وهي السرر في الحجال، واحدتها: أريكة، ومنه قول الشاعر: [البحر الطويل]