ووجدوا إخوتهم أيقاظا وسيف غياظ لهم غياظا
وقوله: ﴿وهم رقود﴾ [الكهف: 18] يقول: وهم نيام. والرقود: جمع راقد، كالجلوس: جمع جالس، والقعود: جمع قاعد. وقوله: ﴿ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال﴾ [الكهف: 18] يقول جل ثناؤه: ونقلب هؤلاء الفتية في رقدتهم مرة للجنب الأيمن، ومرة للجنب الأيسر، كما:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال﴾ [الكهف: 18] وهذا التقليب في رقدتهم الأولى. قال: وذكر لنا أن أبا عياض قال: لهم في كل عام تقليبتان
حدثت عن يزيد، قال: أخبرنا سفيان بن حسين، عن يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ﴿ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال﴾ [الكهف: 18] قال: لو أنهم لا يقلبون لأكلتهم الأرض
وقوله: ﴿وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد﴾ [الكهف: 18] اختلف أهل التأويل في الذي عنى الله بقوله: ﴿وكلبهم باسط ذراعيه﴾ [الكهف: 18] فقال بعضهم: هو كلب من كلابهم كان معهم. وقد ذكرنا كثيرا ممن قال ذلك فيما مضى. وقال بعضهم: كان إنسانا من الناس PageEndV15P192 طباخا لهم تبعهم. وأما الوصيد، فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: هو الفناء