تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٦٩٧ - حدَّثني (١) مُحَمَّدُ بْنُ حاتِمِ بْنِ بَزِيعٍ: حدَّثنا شاذانُ: حدَّثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ

أَبِي سَلَمَةَ الْماجِشُونُ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ، عن نافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قالَ: كُنَّا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَا نَعْدِلُ بِأَبِي بَكْرٍ أَحَدًا، ثُمَّ عُمَرَ، ثُمَّ عُثْمانَ (٢)، ثُمَّ نَتْرُكُ أَصْحابَ النَّبِيِّ ﷺ لَا نُفاضِلُ بَيْنَهُمْ.

تابَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ (٣)، عن عَبْدِ الْعَزِيزِ.

٣٦٩٨ - حدَّثنا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ (١): حدَّثنا أَبُو عَوانَةَ: حدَّثنا عُثْمانُ -هو ابْنُ مَوْهَبٍ- قالَ:

جاءَ رَجُلٌ (٢) مَنْ أَهْلِ مِصْرَ حَجَّ (٣) الْبَيْتَ، فَرَأَى قَوْمًا جُلُوسًا، فَقالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ؟

⦗٣٩٣⦘

قالَ (٤): هَؤُلَاءِ قُرَيْشٌ. قالَ: فَمَنِ الشَّيْخُ فِيهِمْ؟ قالُوا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ. قالَ: يا ابْنَ عُمَرَ، إِنِّي سائِلُكَ عن شَيْءٍ فَحَدِّثْنِي: هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ عُثْمانَ فَرَّ يَوْمَ أُحُدٍ؟ قالَ: نَعَمْ. فقالَ (٥): تَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عن بَدْرٍ وَلَمْ يَشْهَدْ؟ قالَ: نَعَمْ. قالَ: تَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عن بَيْعَةِ الرُِّضْوانِ فَلَمْ يَشْهَدْها؟ قالَ: نَعَمْ. قالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ. قال ابْنُ عُمَرَ: تَعالَ أُبَيِّنْ لَكَ، أَمَّا فِرارُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، فَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَفا عَنْهُ وَغَفَرَ لَهُ، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عن بَدْرٍ فَإِنَّهُ كانَتْ تَحْتَهُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (٦) وَكانَتْ مَرِيضَةً، فقال لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمَهُ». وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عن بَيْعَةِ الرُِّضْوانِ، فَلَوْ كانَ أَحَدٌ أَعَزَّ بِبَطْنِ مَكَّةَ (٧) مِنْ عُثْمانَ لَبَعَثَهُ مَكانَهُ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُثْمانَ، وَكانَتْ بَيْعَةُ الرُِّضْوانِ بَعْدَما ذَهَبَ عُثْمانُ إلى مَكَّةَ، فقال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: «هَذِهِ يَدُ عُثْمانَ». فَضَرَبَ بها على يَدِهِ، فَقالَ: «هَذِهِ لِعُثْمانَ». فقال لَهُ ابْنُ عُمَرَ: اذْهَبْ بها الآنَ مَعَكَ.

(١) هذا الحديث مؤخر في رواية أبي ذر إلى ما بعد حديث مسدد الآتي برقم، ر: ٣٦٩٩.

(٢) في رواية أبي ذر: «ثمَّ عمرُ ثمَّ عثمانُ» بالرفع.

(٣) في رواية أبي ذر زيادة: «بنُ صالح».

(١) قوله: «بن إسماعيل» ليس في رواية أبي ذر.

(٢) بهامش اليونينية: قيل: يزيد بن بشر السَّكسَكي. (ب، ص).

(٣) في رواية أبي ذر: «وحجَّ».

(٤) في رواية أبي ذر عن الحَمُّويي والمُستملي: «فقال»، وفي رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «فقالوا».

(٥) في رواية أبي ذر: «قال».

(٦) بهامش اليونينية: رقية. اهـ. (ب، ص)

(٧) في رواية أبي ذر: «ببطن مكة أعزَّ».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٣ · ص ٣٩٢