٣٦٦٠ - حدَّثني أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الطَّيِّبِ: حدَّثنا إِسْماعِيلُ بْنُ مُجالِدٍ: حدَّثنا بَيانُ بْنُ بِشْرٍ (١)، عن وَبَرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن هَمَّامٍ، قالَ:
سَمِعْتُ عَمَّارًا يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَما مَعَهُ إِلَّا خَمْسَةُ أَعْبُدٍ وامْرَأَتانِ (٢)، وَأَبُو بَكْرٍ.
٣٦٦١ - حدَّثني (١) هِشامُ بْنُ عَمَّارٍ: حدَّثنا صَدَقَةُ بْنُ خالِدٍ: حدَّثنا زَيْدُ بْنُ واقِدٍ، عن بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عن عائذِ اللَّهِ أَبِي إِدْرِيسَ:
عَنْ أَبِي الدَّرْداءِ رضي الله عنه قالَ: كُنْتُ جالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ آخِذًا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ، حَتَّى أَبْدَى عن رُكْبَتِهِ، فقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَمَّا صاحِبُكُمْ (٢) فَقَدْ غامَرَ». فَسَلَّمَ وَقالَ: إِنِّي كانَ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِ الْخَطَّابِ شَيْءٌ، فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ ثُمَّ نَدِمْتُ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَغْفِرَ لِي فَأَبَى عَلَيَّ، فَأَقْبَلْتُ إِلَيْكَ. فَقالَ: «يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يا أَبا بَكْرٍ». ثَلَاثًا، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ نَدِمَ فَأَتَى مَنْزِلَ أَبِي بَكْرٍ، فَسَأَلَ: أَثَمَّ أَبُو بَكْرٍ؟ فقالوا: لَا. فَأَتَى إلى النَّبِيِّ ﷺ فَسَلَّمَ، فَجَعَلَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ يَتَمَعَّرُ (٣)، حَتَّى أَشْفَقَ أَبُو بَكْرٍ، فَجَثا على رُكْبَتَيْهِ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، واللَّهِ أَنا كُنْتُ أَظْلَمَ. مَرَّتَيْنِ، فقال النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ فَقُلْتُمْ: كَذَبْتَ. وَقال أَبُو بَكْرٍ: صَدَقَ. وَواسانِي (٤) بِنَفْسِهِ وَمالِهِ، فَهَلْ أَنْتُمْ تارِكُو لِي صاحِبِي؟!» مَرَّتَيْنِ، فَما أُوذِيَ بَعْدَها.
٣٦٦٢ - حدَّثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ: حدَّثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتارِ قال: خالِدٌ الْحَذَّاءُ حَدَّثَنا (١)، عن أَبِي عُثْمانَ:
⦗٣٧٦⦘
حَدَّثَنِي (٢) عَمْرُو بْنُ الْعاصِ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ على جَيْشِ ذاتِ السَّلَاسِلِ (٣)، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قالَ: «عائِشَةُ». فَقُلْتُ: مِنَ الرِّجالِ؟ فَقالَ: «أَبُوها». قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: «ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ». فَعَدَّ رِجالًا.
(١) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٢) بهامش اليونينية: بلال وزيد بن حارثة وعامر بن فهيرة وأبو فُكَيهة وياسر وخديجة وسمية. اهـ. (ص)
(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثنا».
(٢) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «صاحبُكَ».
(٣) في رواية أبي ذر: «يَتَمَغَّرُ» بالغين المعجمة.
(٤) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «وأوساني».
(١) بهامش اليونينية: عند أبي ذر: [زاد في (ب، ص): في الأصل] (حُدِّثْنا) [زاد في (ب، ص): بضم الحاء وتشديد الدال وكسرها] وقال في الهامش: صوابه: «حَدَّثنا» بفتح الحاء والدال [زاد في (ب، ص): فيعلم ذلك]. اهـ. زاد في (ب، ص): ولم يخرج لها في الأصل، والظاهر أنَّ الكلام في «حدَّثنا» التي بعد «الحذَّاء». اهـ. كذا عندهما، وهي مخرَّج لها في ذلك الموضع (بعد الحذَّاء) في باقي الأصول.
(٢) في رواية أبي ذر: «حدَّثنا».
(٣) صحَّح عليها في اليونينيَّة، وكتب بالهامش: «السَّلاسِل»: بفتح السين المهملة كذلك قيَّده الحافظ أبو عُبيد البكري وغيره [زاد في (ب): من الحفاظ] وذكر فيه ابن الأثير الضم. اهـ.