(1) - ﴿لَّا يَسْئَمُ الْإِنسَانُ مِن دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ﴾.
هذا إخبار عن طبيعة الإنسان من حيث هو، وعدم صبره وجَلَدِه؛ لا على الخير ولا على الشر، إلا مَن نقله الله من هذه الحال إلى حال الكمال. [السعدي: (752)]
-[السؤال]- أنت ضعيف ببدنك وقلبك، بيِّن هذا من خلال الآية، وبيِّن كيفية العلاج.
(2) - ﴿لَّا يَسْئَمُ الْإِنسَانُ مِن دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ (49) وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَى﴾.
وصف الإنسان بأقبح صفتين: إن مسه الشر صار إلى حال القانط ووجم وجوم الآيس، فإذا مسه الخير نسي أن الله هو المنعم عليه المفضل بما أعطاه، فبطر وظن أنه هو المستحق لذلك، ثم أضاف إلى ذلك تكذيبه بالبعث فقال: ﴿وما أظن الساعة قائمة﴾، ثم أضاف إلى ذلك ظنه الكاذب أنه إن بُعِث كان له عند الله الحسنى، فلم يدع هذا للجهل والغرور موضعًا. [ابن القيم: (2) / (420)]
-[السؤال]- ما الصفتان القبيحتان اللتان يتصف بهما المرء حال تعرضه للشر والخير؟
(3) - ﴿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَآ بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ﴾.
﴿فذو دعاء عريض﴾ أي: كثير جداً؛ لعدم صبره، فلا صبر في الضراء، ولا شكر في الرخاء، إلا مَنْ هداه الله ومَنَّ عليه. [السعدي: (752)]
-[السؤال]- ما هي الحال التي يجب أن يكون عليها المؤمن في السراء أو في الضراء؟
(4) - ﴿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَآ بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ﴾.
وعدل عن إسناد إصابة الشر إلى الله تعليماً للأدب مع الله؛ كما قال إبراهيم: ﴿الذي خلقني فهو يهدين﴾ الخ. ثم قال: ﴿وإذا مرضت فهو يشفين﴾ [الشعراء: (78) - (80)]، فلم يقل: «وإذا أمرضني». وفي ذلك سرّ: وهو أن النعم والخير مسخّران للإنسان في أصل وضع خلقته؛ فهما الغالبان عليه لأنّهما من مظاهر ناموس بقاء النوع. وأمّا الشرور والأضرار فإن معظمها ينجرّ إلى الإنسان بسوء تصرفه وبتعرضه إلى ما حذرته منه الشرائع والحكماء الملهمون فقلما يقع فيهما الإنسان إلا بعلمه وجُرأته. [ابن عاشور: (25) / (15)]
-[السؤال]- لماذا عدلت الآية الكريمة عن إسناد إصابة الشر إلى الله تعالى؟ وكيف يصل الشر إلى الإنسان غالباً؟
(5) - ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾.
أي: أن القرآن حق؛ فأخبر أنه لا بد أن يريهم من آياته المشهودة ما يبين لهم أن آياته المتلوة حق. [ابن القيم: (2) / (420)]