تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومناسبة وصفه تعالى بـ، ﴿العزيز الرحيم﴾ عقب ما تقدم: أنه خلق الخلق بمحض قدرته بدون معين، فالعزة -وهي الاستغناء عن الغير- ظاهرة، وأنه خلقهم على أحوال فيها لطف بهم؛ فهو رحيم بهم فيما خلقهم؛ إذ جعل أمور حياتهم ملائمة لهم، فيها نعيم لهم، وجنبهم الآلام فيها. [ابن عاشور: (21) / (215)]

-[السؤال]- ما مناسبة وصفه تعالى بـ ﴿العزيز الرحيم﴾ في الآية الكريمة؟

-[التوجيهات]-

(1) - في الآية بيان لعظيم قدرة الله في تدبير الأمور، ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾.

(2) - السمع والبصر نعمتان، وشكرهما يكون باستعمالهما فيما يقرّب إلى الله، ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾.

(3) - تذكر لحظة الوفاة التي تقابل الله تعالى فيها بعملك؛ إن خيراً، أو شراً، ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - ذكّر إمام مسجدك بقراءة سورة السجدة مع سورة الإنسان فجر الجمعة؛ فإنها سنّة.

(2) - ادع الله تعالى أن يدبّر لك أمورك، وأن يرزقك العلم النافع، فهو المدبر والعليم، ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾.

(3) - ادع الله أن يحسِّن خُلُُقَُك كما حسّن خلْقَك، ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ﴾.

-[معاني الكلمات]-

﴿افْتَرَاهُ﴾ اخْتَلَقَهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.

﴿اسْتَوَى﴾ عَلا وَارْتَفَعَ؛ اسْتِوَاءً يَلِيقُ بِجَلالِهِ وَعَظَمَتِهِ.

﴿يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾ يَصْعَدُ إِلَيْهِ.

﴿نَسْلَهُ﴾ ذُرِّيَّتَهُ.

﴿سُلالَةٍ﴾ وَهِيَ النُّطْفَةُ؛ لأِنَّهَا مُسْتَلَّةٌ مِنْ جَمِيعِ البَدَنِ.

﴿مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ، رَقِيقٍ.

﴿ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ﴾ تَحَوَّلْنَا تُرَابًا بَعْدَ المَوْتِ.

-[الوقفات التدبرية]-

(1) - ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾.

ولو ترى حال المجرمين في الآخرة؛ لرأيت أمرا مهولاً. ﴿ناكسوا رؤوسهم﴾ عبارة عن الذل، والغم، والندم. {ربنا أبصرنا

تدبر وعمل · الصفحة ٨١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٨١٩