تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السؤال: ما وجه إيثار خلقي الصبر والشكر عند ذكر جريان الفلك في البحر؟

(3) - ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾.

أي: صبار لقضائه، شكور على نعمائه، وقال أهل المعاني: أراد لكل مؤمن بهذه الصفة؛ لأن الصبر والشكر من أفضل خصال الإيمان. [القرطبي: (16) / (493)]

-[السؤال]- لم ختم الآية بهذين الوصفين العظيمين؟

(4) - ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُم مِّنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾.

مبالغ في كل من الصبر والشكر، وعلم من صيغة المبالغة في كل منهما أنه لا يعرف في الرخاء من عظمة الله ما كان يعرفه في الشدة إلا من طبعهم الله على ذلك، ووفقهم له، وأعانهم عليه بحفظ العهد، وترك النقض، جرياً مع ما تدعو إليه الفطرة الأولى السليمة، وقليل ما هم. [البقاعي: (15) / (206)]

-[السؤال]- ما الذي يفيده ختم الآية بصفتي الصبر والشكر بصيغة المبالغة؟

(5) - ﴿وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ﴾.

﴿ختَّار﴾ أي: غدّار، شديد الغدر؛ وذلك أنه جحد نعمة الله غدراً. [ابن جزي: (2) / (176)]

-[السؤال]- لمَ كان الكافر شديد الغدر؟

(6) - ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا﴾.

يأمر تعالى الناس بتقواه؛ التي هي امتثال أوامره وترك زواجره، ويستلفتهم لخشية يوم القيامة؛ اليوم الشديد، الذي فيه كل أحد لا يهمه إلا نفسه فـ ﴿لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جازٍ عن والده شيئًا﴾: لا يزيد في حسناته ولا ينقص من سيئاته، قد تم على كل عبد عمله، وتحقق عليه جزاؤه. فلفت النظر في هذا لهذا اليوم المُهيل مما يقوي العبد، ويسهِّل عليه تقوى الله. [السعدي: (652)]

-[السؤال]- لماذا أكثر الله من ذكر أهوال يوم القيامة في القرآن؟

(7) - ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾.

ولُقِّبت هذه الخمسة في كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - بمفاتح الغيب، وفسر بها قوله تعالى: ﴿وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو﴾ [الأنعام: (59)]؛ ففي صحيح البخاري من حديث ابن عمر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ﴿مَفاتح الغيب خمس﴾ ثم قرأ: ﴿إن الله عنده علم الساعة﴾. [ابن عاشور: (21) / (198)]

-[السؤال]- بماذا تسمى الأمور الخمسة المذكورة في الآية الكريمة؟

تدبر وعمل · الصفحة ٨١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٨١٦