تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ جَبَلَهُمْ وَطَبَعَهُمْ عَلَيْهَا.

﴿الْقَيِّمِ﴾ المُسْتَقِيمِ المُوصِلِ إِلَى رِضَا اللهِ.

﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ﴾ رَاجِعِينَ إِلَيْهِ بِالتَّوْبَةِ وَإِخْلاصِ العَمَلِ لَهُ.

﴿فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ بَدَّلُوا دِينَهُمْ وَغَيَّرُوهُ فَأَخَذُوا بَعْضًا وَتَرَكُوا بَعْضًا.

﴿شِيَعًا﴾ فِرَقًا وَأَحْزَابًا.

-[الوقفات التدبرية]-

(1) - ﴿وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُم مِّنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾.

أي: إذا مس هؤلاء الكفار ضر من مرض وشدة دعوا ربهم؛ أي: استغاثوا به في كشف ما نزل بهم، مقبلين عليه وحده دون الأصنام؛ لعلمهم بأنه لا فرج عندها. ﴿ثم إذا أذاقهم منه رحمة﴾ أي: عافية ونعمة، ﴿إذا فريق منهم بربهم يشركون﴾ أي: يشركون به في العبادة. [القرطبي: (16) / (433)]

-[السؤال]- بين كيف عاب الله تعالى على من يذكره في الشدة وينساه في الرخاء.

(2) - ﴿وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾.

انظر كيف قال هنا: ﴿وإذا﴾، وقال في الشر: ﴿وإن تصبهم سيئة﴾؛ لأن ﴿وإذا﴾ للقطع بوقوع الشرط، بخلاف ﴿إن﴾؛ فإنها للشك في وقوعه، ففي ذلك إشارة إلى أن الخير الذي يصيب به عباده أكثر من الشرّ. [ابن جزي: (2) / (169)]

-[السؤال]- ما وجه الدلالة في الآية على أن الخير الذي يصيب العباد أكثر من الشر؟

(3) - ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾.

ولما كانت المصائب مسببة عن الذنوب، قال منبهاً لهم على ذلك، منكراً قنوطهم وهم لا يرجعون عن المعاصي التي عوقبوا بسببها: ﴿بما قدمت أيديهم﴾. [البقاعي: (15) / (95)]

-[السؤال]- عدد بعض الآثار المترتبة على الذنوب.

(4) - ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾.

قَوْلُهُ ﴿بما قدمت أيديهم﴾ لتنبيهِهِم إِلَى أَنَّ ما يصيبهم من حالَة سيئة في الدنيا إِنمَا سببها أَفْعالُهم الَّتي جعلَها اللَّه أَسبابا لمُسببات مؤثرة، لا يحيطُ بِأَسرارِها ودقَائقها إِلا اللَّه تعالَى، فَما علَى الناسِ إِلا أَن يحَاسبوا أَنْفُسهم ويجْروا أَسباب إِصابةِ السيئات، ويتداركُوا ما فَات، فَذلكَ أَنجَى لَهم من السيئات وأَجدر من الْقُنوط. وهذا أَدب جليل من آداب التنزِيلِ؛ قَال تعالَى ﴿ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾ [النساء: (79)]. [ابن عاشور: (21) / (101)]

-[السؤال]- ما سبب المصائب التي تصيب الإنسان في الدنيا؟

(5) - ﴿وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَا فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُوا عِندَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾

تدبر وعمل · الصفحة ٨٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٨٠٤