يذكُر فيها خلْقَه الأشياء وأَضدادها، ليدلَّ خَلْقُه علَى كَمالِ قُدرته، فَمن ذلكَ إِخراج النبات من الْحَبِّ والْحَبِّ من النبات، والْبَيضِ من الدَّجَاجِ والدَّجَاجِ من الْبَيضِ، والإنسانِ من النُّطْفَةِ والنُّطْفَةِ من الْإِنْسانِ، والْمؤمِنِ من الْكَافرِ والْكَافرِ من المؤمن. [ابن كثير: (6) / (277)]
-[السؤال]- ما الذي يستفاد من إخبار الله عن خلقه الأشياء وأضدادها؟
(2) - ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾.
جعل بين الزوجين المودة والرحمة؛ فهما يتوادّان ويتراحمان، وما شيء أحب إلى أحدهما من الآخر، من غير رحم بينهما. ﴿إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون﴾ في عظمة اللّه وقدرته. [البغوي: (3) / (491)]
-[السؤال]- بين عظيم إنعام الله تعالى بجعل المودة والرحمة بين الزوجين.؟
(3) - ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ﴾.
ومن عنايته بعباده ورحمته بهم أن قدّر ذلك الاختلاف -اختلاف الألسنة والألوان- لئلا يقع التشابه؛ فيحصل الاضطراب، ويفوت كثير من المقاصد. [السعدي: (639)]
-[السؤال]- في اختلاف الألسنة والألوان بيان لرحمة الله عند المتفكرين، ما وجه ذلك؟
(4) - ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ﴾.
جميع أهل الأرض، بل أهل الدنيا منذ خلق الله آدم إلى قيام الساعة؛ كل له عينان وحاجبان وأنف وجبين وفم وخدان، وليس يشبه واحد منهم الآخر، بل لا بد أن يفارقه بشيء من السمت أو الهيئة أو الكلام -ظاهرا كان أو خفيا- يظهر عند التأمل؛ كل وجه منهم أسلوب بذاته، وهيئته لا تشبه أخرى. [ابن كثير: (6) / (279)]
-[السؤال]- إذا تأملت أنواع البشر في خلقتهم، فماذا تستفيد من ذلك؟
(5) - ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ﴾.
﴿واختلاف ألسنتكم وألوانكم﴾: اللسان في الفم، وفيه اختلاف اللغات من: العربية، والعجمية، والتركية، والرومية. واختلاف الألوان في الصور من: البياض، والسواد، والحمرة؛ فلا تكاد ترى أحدا إلا وأنت تفرق بينه وبين الآخر، وليس هذه الأشياء من فعل النطفة، ولا من فعل الأبوين، فلا بد من فاعل، فعلم أن الفاعل هو الله تعالى، فهذا من أدل دليل على المدبر الباريء. [القرطبي: (16) / (413)]
-[السؤال]- على ماذا يدل اختلاف الألسنة والألوان؟
(6) - ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾