السؤال: لم نفى الله تعالى عن نفسه أقل النوم؟
(4) - ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾.
هذه الآية الكريمة أعظم آيات القرآن، وأفضلها وأجلها؛ وذلك لما اشتملت عليه من الأمور العظيمة والصفات الكريمة؛ فلهذا كثرت الأحاديث في الترغيب في قراءتها، وجعلها ورداً للإنسان في أوقاته: صباحاً، ومساءً، وعند نومه، وأدبار الصلوات المكتوبات. [السعدي: (110)]
-[السؤال]- لماذا شرعت قراءة آية الكرسي في أوقات مختلفة من الليل والنهار؟ ولماذا كانت أعظم آية في كتاب الله؟
(5) - ﴿مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾.
وهذا من عظمته وجلاله وكبريائه عز وجل؛ أنه لا يتجاسر أحدٌ على أن يشفع لأحد عنده إلا بإذنه له في الشفاعة. [ابن كثير: (1) / (292)]
-[السؤال]- على ماذا يدل اشتراط إذنه سبحانه وتعالى لمن أراد الشفاعة؟
(6) - ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾.
لعدم الحاجة إلى الإكراه عليه؛ لأن الإكراه لا يكون إلا على أمر خَفيِّةٍ أعلامه، غامضة آثاره، أو أمر في غاية الكراهة للنفوس، وأما هذا الدين القويم والصراط المستقيم فقد تبينت أعلامه للعقول، وظهرت طرقه، وتبين أمره، وعرف الرشد من الغي، فالموفق إذا نظر أدنى نظر إليه آثره واختاره، وأما من كان سيء القصد، فاسد الإرادة، خبيث النفس، يرى الحق فيختار عليه الباطل، ويبصر الحسن فيميل إلى القبيح؛ فهذا ليس لله حاجة في إكراهه على الدين؛ لعدم النتيجة والفائدة فيه، والمكره ليس إيمانه صحيحاً. [السعدي: (111)]
-[السؤال]- لماذا لم تكن هناك حاجة لإكراه الناس على الدين؟
(7) - ﴿فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.
ولما كان الكفر بالطاغوت والإيمان بالله مما ينطق به اللسان، ويعتقده القلب، حسن في الصفات: ﴿سميع﴾ من أجل النطق، ﴿عليم﴾ من أجل المعتقد. [القرطبي: (4) / (285)]
-[السؤال]- ما سر ختم الآية الكريمة بصفتي: ﴿السميع﴾، و ﴿العليم﴾ لله عز وجل؟
-[التوجيهات]-
(1) - من أسباب الاقتتال: الاختلاف الذي منبعه الهوى، أو الجهل، ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ﴾