تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السؤال: لماذا اختير الاستدلال على وحدانية الله تعالى بتغير الليل والنهار؟

(2) - ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾.

في هذه الآيات تنبيه إلى أن العبد ينبغي له أن يتدبر نِعَم الله عليه، ويتبصر فيها، ويقيسها بحال عدمها؛ فإنه إذا وازن بين حالة وجودها وبين حالة عدمها تنبه عقله لموضع المنة، بخلاف من جرى مع العوائد، ورأى أن هذا أمر لم يزل مستمراً، ولا يزال، وعميَ قلبه عن الثناء على الله بنِعَمِهِ، ورؤية افتقاره إليها في كل وقت، فإن هذا لا يحدث له فكره شكراً ولا ذكراً. [السعدي: (623)]

-[السؤال]- تُنَبِّه الآيات إلى حالة من حالات التدبر والتفكر في نعمة الله، فما هي؟

(3) - ﴿وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.

ثم ذكر عز وجل انقسام الليل والنهار على السكون وابتغاء الفضل بالمشي والتصرف، وهذا هو الغالب في أمر الليل والنهار، فعدد النعمة بالأغلب، وإن وجد من يسكن بالنهار، ويبتغي فضل الله بالليل، فالشاذ النادر لا يعتد به. [ابن عطية: (4) / (297)]

-[السؤال]- هل وجود من ينام بالنهار ويسهر بالليل يناقض معنى الآية؟ وضح ذلك.

(4) - ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ﴾.

لما قال تعالى: ﴿وما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها﴾ بين أن قارون أوتيها واغتر بها، ولم تعصمه من عذاب الله كما لم تعصم فرعون، ولستم أيها المشركون بأكثر عددا ومالا من قارون وفرعون، فلم ينفع فرعون جنوده وأمواله، ولم ينفع قارون قرابته من موسى ولا كنوزه. [القرطبي: (16) / (312)]

-[السؤال]- بين لماذا ساق الله تعالى قصة قارون؟ وما العبرة من ذلك؟

(5) - ﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾.

﴿لا تفرح﴾: الفرح هنا هو الذي يقود إلى الإعجاب والطغيان، ولذلك قال: ﴿إن الله لا يحب الفرحين﴾، وقيل: السرور بالدنيا؛ لأنه لا يفرح بها إلا من غفل عن الآخرة، ويدل على هذا قوله: ﴿ولا تفرحوا بما آتاكم﴾ [الحديد: (23)]. [ابن جزي: (2) / (151)]

-[السؤال]- ما الفرح المنهي عنه؟

(6) - ﴿وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾.

أي: لا تضيع حظك من دنياك، وتمتع بها مع عملك للآخرة، وقيل: معناه لا تضيع عمرك بترك الأعمال الصالحات؛ فإن حظ الإنسان من الدنيا إنما هو بما يعمل فيها من الخير؛ فالكلام على هذا وعظ، وعلى الأول إباحة للتمتع بالدنيا لئلا ينفر عن قبول الموعظة.

تدبر وعمل · الصفحة ٧٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٧٧٦