تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السؤال: لماذا أمر تعالى بتمتيع المرأة المطلقة التي لم يُدْخَل بها؟

(5) - ﴿مْ إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾.

معاملة الناس فيما بينهم على درجتين: إما عدل وإنصاف واجب؛ وهو: أخذ الواجب، وإعطاء الواجب، وإما فضل وإحسان؛ وهو: إعطاء ما ليس بواجب، والتسامح في الحقوق، والغض مما في النفس؛ فلا ينبغي للإنسان أن ينسى هذه الدرجة، ولو في بعض الأوقات. [السعدي: (105)]

-[السؤال]- نهينا عن نسيان الفضل بيننا، فما المقصود به؟

(6) - ﴿وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾.

والفضل بمعنى الإحسان؛ أي: لا تنسوا الإحسان الكائن بينكم من قبل، وليكن منكم على ذكر؛ حتى يرغب كل في العفو مقابلة لإحسان صاحبه عليه. [الآلوسي: (3) / (155)]

-[السؤال]- لماذا طلب من الزوجين تذكر الفضل بينهما؟

(7) - ﴿وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾.

من حق الزوج الذي له فضل الرجولة أن يكون هو العافي، وأن لا يؤاخذ النساء بالعفو، ولذلك لم يأت في الخطاب أمر لهن ولا تحريض، فمن أقبح ما يكون حمل الرجل على المرأة في استرجاع ما آتاها ... فينبغي أن لا تنسوا ذلك الفضل. [البقاعي: (1) / (448)]

-[السؤال]- ما دلالة قوله تعالى: ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾؟

-[التوجيهات]-

(1) - الاستسلام لخواطر الشر بداية المعصية فادفعها عنك قدر الإمكان، ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ﴾.

(2) - اجعل معاملتك للناس قائمة على الفضل والإحسان إليهم، ﴿وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾.

(3) - وصى الإسلام بحفظ الجميل والفضل؛ فذلك أدعى للعفو عن الناس، ﴿وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - درب نفسك هذا اليوم في خلواتك ومخالطتك أن لا تفكر إلا في خير، ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ﴾.

(2) - تب إلى الله تعالى من ذنب من ذنوب السر؛ ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾.

(3) - تذكر أحداً أخطأ عليك، واعف عنه محتسباً على ربك أن يعوضك التقوى في قلبك، ﴿وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾.

-[معاني الكلمات]-

﴿عَرَّضْتُمْ﴾ لَمَّحْتُمْ.

تدبر وعمل · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٧٢