تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السؤال: في الآية تنبيهٌ إلى طريقةٍ يعرف بها الناس حقيقة النعمة، فما هي؟

(4) - ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاءَ تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ (20) وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾.

﴿وإن لكم في الأنعام لعبرة﴾: بيان للنعم الواصلة إليهم من جهة الحيوان إثر بيان النعم الفائضة من جهة الماء والنبات. [الآلوسي: (9) / (225)]

-[السؤال]- لماذا بدأ بنعمة الماء والنبات قبل نعمة الأنعام؟

(5) - ﴿فَقَالَ الْمَلَؤُا الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَائِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ (24) إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾.

وهذه الشُّبَه التي أوردوها ... هي في نفسها متناقضة، متعارضة؛ فقوله: ﴿ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم﴾ أثبتوا أن له عقلاً يكيدهم به ليعلوهم ويسودهم، ويحتاج مع هذا أن يحذر منه لئلا يغتر به، فكيف يلتئم مع قولهم: ﴿إن هو إلا رجل به جنة﴾؟! [السعدي: (550)]

-[السؤال]- بين التناقض والتعارض الموجود في كلامهم.

(6) - ﴿فَقَالَ الْمَلَؤُا الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَائِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ﴾.

استبعدوا أن تكون النبوّة لبشر؛ فيا عجباً منهم إذ أثبتوا الربوبية لحجر! [ابن جزي: (2) / (70)]

-[السؤال]- في استبعاد الكفار أن تكون الرسل من البشر غاية التناقض، وضح ذلك.

(7) - ﴿فَقَالَ الْمَلَؤُا الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَائِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ﴾.

سادة القوم ظنوا أنه ما جاء بتلك الدعوة إلاّ حباً في أن يَسُود على قومهم؛ فَخَشُوا أن تزول سيادتهم، وهم بجهلهم لا يتدبرون أحوال النفوس، ولا ينظرون مصالح الناس، ولكنهم يقيسون غيرهم على مقياس أنفسهم. [ابن عاشور: (18) / (42)]

-[السؤال]- حب الرئاسة والسيادة خطر على الإنسان وعلى دينه، بين ذلك من الآية الكريمة.

-[التوجيهات]-

(1) - أكثر من العبادة الخالصة لله سبحانه، ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾.

(2) - وجهاء المجتمع قادة مؤثرون في الخير أو في الشر؛ فلنحرص على صلاحهم، ﴿فَقَالَ الْمَلَؤُا الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾

تدبر وعمل · الصفحة ٦٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٦٧١