أجابه الخليل جواب عباد الرحمن عند خطاب الجاهلين، ولم يشتمه، بل صبر، ولم يقابل أباه بما يكره، وقال: ﴿سلام عليك﴾. [السعدي: (495)]
-[السؤال]- كيف يكون أدب الداعية إلى الله إذا قُوبِلَ بالأذى والكلام السيء؟
(7) - ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُوا رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا﴾.
وهذه وظيفة من أَيِسَ مِمَّن دعاهم ... أن يشتغل بإصلاح نفسه، ويرجو القبول من ربه، ويعتزل الشر وأهله. [السعدي: (495)]
-[السؤال]- ما الذي يفعله الداعية إذا لم يجد القبول عند من يدعوه؟
-[التوجيهات]-
(1) - عبادة الأصنام، والقبور، والأضرحة، تعد عبادة للشيطان؛ لأنه الآمر بها، والداعي إليها، ﴿يَاأَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا﴾.
(2) - لا تأنف من أخذ العلم عمن صغر سِنُّه، أو قلت درجته عنك، ﴿يَاأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾.
(3) - اعتزل أماكن الفساد والشر، ولا تتساهل في ذلك، ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - احتسب الأجر على بلاء أصابك؛ فقد ابتلي إبراهيم بكفر أبيه فصبر على قضاء الله وقدره، فوهبه الله النبوة في ذريته، ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا﴾.
(2) - قصة إبراهيم في دعوته مع أبيه مليئة بالفوائد، حاول أن تدونها في عدة نقاطٍ، وأرسلها لمن حولك، ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا﴾.
(3) - سل الله تعالى المغفرة والرضوان لوالديك، ﴿قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿الْحَسْرَةِ﴾ النَّدَامَةِ.
﴿صَدِّيقًا﴾ عَظِيمَ الصِّدْقِ لا يَكْذِبُ.
﴿صِرَاطًا سَوِيًّا﴾ طَرِيقًا لا عِوَجَ فِيهِ.
﴿وَلِيًّا﴾ قَرِينًا فِي النَّارِ.
﴿مَلِيًّا﴾ زَمَنًا طَوِيلاً.
﴿حَفِيًّا﴾ رَحِيمًا بِحَالِي يُكْرِمُنِي ويُجِيبُنِي إِذَا دَعَوْتُهُ.
﴿لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾ ذِكْرًا حَسَنًا، وَثَنَاءً بَاقِيًا فِي النَّاسِ.
﴿مُخْلَصًا﴾ مُصْطَفًى مُخْتَارًا.