وكان من دعائه - صلى الله عليه وسلم - عن أنس: ﴿أعوذ بك من البخل، والكسل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة الدجال، وفتنة المحيا والممات﴾. [الآلوسي: (14) / (572)]
-[السؤال]- كيف كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتأول هذه الآية: ﴿ومنكم من يرد إلى أرذل العمر﴾؟
-[التوجيهات]-
(1) - لو تأملت كيف تدرج اللبن من برسيم في المزرعة الى مصنع في بطن الحيوان، حتى صار مشروبا لذيذا على مائدتك لما وفيت الله حقه من الشكر، ﴿لَّبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِّلشَّارِبِينَ﴾.
(2) - إياك والحسد؛ فإن الله تعالى هو الذي فاضل بين الناس في أرزاقهم وعقولهم، ﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ﴾.
(3) - كل طيب حلال، وكل خبيث حرام، ﴿وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - اشرب لبناً، ثم تذكر كيف أخرجه الله تعالى لك، ثم قل: «اللهم بارك لنا فيه، وزدنا منه»، ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِّلشَّارِبِينَ﴾.
(2) - استشف اليوم بشرب العسل؛ ففيه شفاء، ﴿يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ﴾.
(3) - قل: «أعوذ بك من البخلِ والكَسَل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة الدَّجَّال، وفتنة المحيا والممات»، ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿لَعِبْرَةً﴾ لَعِظَةً.
﴿فَرْثٍ﴾ مَا فِي الكَرِشِ.
﴿سَائِغًا﴾ لَذِيذًا لا يَغَصُّ بِهِ شَارِبُهُ.
﴿سَكَرًا﴾ خَمْرًا مُسْكِرًا.
﴿يَعْرِشُونَ﴾ يَبْنُونَ مِنَ البُيُوتِ وَالسُّقُوفِ لِلنَّحْلِ.
﴿فَاسْلُكِي﴾ فَادْخُلِي.
﴿سُبُلَ﴾ طُرُقَ.
﴿ذُلُلاً﴾ مُذَلَّلَةً، مُسَخَّرَةً.
﴿أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ أَرْدَأِ أَعْمَارِكُمْ، وَهُوَ الهَرَمُ.
﴿وَحَفَدَةً﴾ أَوْلادَ الأَوْلادِ.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾