تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السؤال: ما المصلحة في أن يمشي لوط -عليه السلام- خلف أهله وهم أمامه عند خروجهم من قريتهم؟

(5) - ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ الَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ﴾.

وأن يكون لوط -عليه السلام- يمشي وراءهم ليكون أحفظ لهم، وهكذا كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمشي في الغزو؛ إنما يكون ساقة يزجي الضعيف، ويحمل المنقطع. [ابن كثير: (2) / (535)]

-[السؤال]- تحدث عن سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- في السير إلى الجهاد.

(6) - ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾.

لأن الملتفت غير ثابت؛ لأنه إما غير مستيقن لخبرنا، أو متوجع لهم، فمن التفت ناله العذاب، وذلك أيضاً أجدُّ في الهجرة، وأسرع في السير، وأدل على إخراج ما خلَفوه من منازلهم وأمتعتهم من قلوبهم، وعلى أنهم لا يرقُّون لمن غضب الله عليهم مع أنهم ربما رأوا ما لا تطيقه أنفسهم. [البقاعي: (4) / (229)]

-[السؤال]- ما الحكمة في أمر آل لوط -عليه السلام- بعدم الالتفات حينما خرجوا من القرية؟

(7) - ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ﴾.

وقد ذكرهم بالوازع الديني -وإن كانوا كفاراً- استقصاء للدعوة التي جاء بها، وبالوازع العرفي؛ فقال: ﴿واتقوا الله ولا تخزون﴾. [ابن عاشور: (14) / (66)]

-[السؤال]- جمع لوط-عليه السلام- بين تذكير قومه بالوازع الديني والوازع العرفي، وضح ذلك.

-[التوجيهات]-

(1) - البشارة ربما تأتي بعد انقطاع الأسباب الدنيوية، ﴿قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَن مَّسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (54) قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ الْقَانِطِينَ﴾.

(2) - اشتغال الإنسان بإصلاح نفسه وأهله ومن حوله ينجيه من المصائب الدنيوية والأخروية، ﴿إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ﴾.

(3) - لا قيمة للنسب ولا المصاهرة إذا عدم الإيمان، ﴿إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - ابتدئ بالسلام عند دخولك المنزل، أو عند إقبالك على مسلم، ﴿إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾.

(2) - بشر مسلماً اليوم بخبر يفرحه ويؤنس قلبه، ﴿قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ﴾.

(3) - ألق كلمة، أو أرسل رسالة؛ تبيّن فيها خطر القنوط من رحمة الله، ﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ﴾.

-[معاني الكلمات]-

﴿وَجِلُونَ﴾ فَزِعُونَ، خَائِفُونَ.

تدبر وعمل · الصفحة ٥١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٥١٦