السؤال: لماذا استهجنت الرسل الشك في وجود الله سبحانه وتعالى؟
-[التوجيهات]-
(1) - كفر النعم سبب زوالها، ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾.
(2) - شكر النعم باللسان والقلب والجوارح سببٌ لزيادتها، ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾.
(3) - على الداعية أن يكون واثقاً في خطابه ليكون ذلك أبلغ عند السامع، ﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - تأمل حوار الرسل مع المدعوين واستخرج ثلاث فوائد من ذلك لتعينك على اتباع سنتهم في الحوار، ﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ﴾.
(2) - عَدِّد خمسا من أكبر نِعم الله عليك في يومك هذا، وأكثر من شكر الله عليها، ثم قل: «اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر»، ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾.
(3) - أرسل رسالة تذكر فيها بشكر نعمة الله، والتحذير من زوالها، ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ يُذِيقُونَكُمْ.
﴿تَأَذَّنَ﴾ أَعْلَمَ إِعْلامًا مُؤَكَّدًا.
﴿فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ عَضُّوا أَيْدِيَهُمْ؛ تَغَيُّظًا عَلَى الرُّسُلِ وَدِينِهِمْ.
﴿مُرِيبٍ﴾ مُوجِبٍ لِلرِّيبَةِ، وَالشَّكِّ.
﴿فَاطِرِ﴾ مُنْشِئِ ومُبْدِعِ.
﴿بِسُلْطَانٍ﴾ بِحُجَّةٍ، وَدَلِيلٍ.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِي﴾.
﴿ولكن الله يمن على من يشاء من عباده﴾ أي: يتفضل عليه ... بالتوفيق والحكمة والمعرفة والهداية [القرطبي: (12) / (115)]
-[السؤال]- التساوي في الشكل والمظهر لا يلزم منه التساوي في العلم والحكمة، وضح ذلك من الآية.
(2) - ﴿وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾.
واعلم أن الرسل -عليهم الصلاة والسلام- توكلهم في أعلى المطالب، وأشرف المراتب، وهي التوكل على الله في إقامة دينه