سلطانه، وانفتح له باب إمداد برزق أعلى وأكمل من الأول. [البقاعي: (1) / (30)]
-[السؤال]- ما وجه ترتب الإنفاق على الإيمان بالغيب؟
(7) - ﴿وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾.
واليقين أعلى درجات العلم؛ وهو الذي لا يمكن أن يدخله شك بوجه. [ابن عطية: (1) / (86)]
-[السؤال]- كلما عظم العلم بالآخرة عظم العمل لها، وضح ذلك من الآية.
-[التوجيهات]-
(1) - من أسباب حصول الهداية بالقرآن تقوى الله تعالى، فقدم دائما مراد الله على هوى نفسك، ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾.
(2) - سعادتك بالفلاح، والفلاح لا يناله إلا من اتصف بهذه الصفات، ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.
(3) - من أهم صفات المؤمنين: ثباتهم على إيمانهم في حال الغيب وحال الشهادة، ومراقبتهم لله على كل الأحوال، ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - مبنى التقوى على مخالفة شرع الله لهوى نفسك اختباراً لإيمانك، فحدد أمراً في حياتك ترى أنك تقدِّم فيه هوى نفسك على شرع الله سبحانه وتراجع عنه مستغفراً ربك، ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾.
(2) - حاسب نفسك في أمر الصلاة، وتفقد اليوم جوانب التقصير فيها فكمله، وأقمه على الوجه المطلوب شرعاً، ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾.
(3) - اختبر إيمانك باليوم الآخر ويقينك به بالإنفاق اليوم من مال الله الذي آتاك، موقناً أن الله تعالى سيخلفه عليك في الدنيا والآخرة، ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿الم﴾ هَذَا الْقُرْآنُ مُؤَلَّفٌ مِنْ هَذِهِ الْحُرُوفِ، وَلا يَسْتَطِيعُونَ الإِتْيَانَ بِمِثْلِهِ.
﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ مَنْ جَعَلُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَذَابِ اللهِ وِقَايَةً بِفِعْلِ الأَوَامِرِ وَتَرْكِ النَّوَاهِي.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ﴾