(2) - استعذ بالله أن ينزغ الشيطان بينك وبين إخوانك، ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي﴾.
(3) - عدد بعض نعم الله تعالى عليك، ثم سل الله تعالى شكرها، وتمامها، ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿آوَى﴾ ضَمَّ.
﴿الْعَرْشِ﴾ سَرِيرِ المُلْكِ.
﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ حَيَّوْهُ بِالسُّجُودِ؛ تَكْرِيمًا، لا عِبَادَةً، وَهُوَ فِي شَرْعِهِمْ جَائِزٌ.
﴿الْبَدْوِ﴾ البَادِيَةِ.
﴿نَزَغَ﴾ أَفْسَدَ.
﴿أَجْمَعُوا﴾ دَبَّرُوا، وَعَزَمُوا.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾.
يندرج فيهم كل مَن أقرَّ بالله تعالى وخالقيته مثلاً، وكان مرتكباً ما يُعَدُّ شركاً كيفما كان، ومن أولئك: عبدة القبور، الناذرون لها، المعتقدون للنفع والضر ممن الله تعالى أعلم بحاله فيها. [الآلوسي: (13) / (84)]
-[السؤال]- كيف يجتمع عند الانسان إيمان وشرك؟
(2) - ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾.
فهم مؤمنون بربوبيته، مشركون في عبادته؛ كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لحصين الخزاعي: ﴿يا حصين كم تعبد؟﴾ قال: سبعة آلهة: ستة في الأرض وواحدا في السماء. قال: ﴿فمن الذي تعد لرغبتك ورهبتك؟﴾ قال: الذي في السماء. قال: ﴿أسلم حتى أعلمك كلمة ينفعك الله تعالى بها﴾؛ فأسلم، فقال: ﴿قل: اللهم ألهمني رشدي، وقني شر نفسي﴾. [ابن تيمية: (4) / (67)]
-[السؤال]- لا يكفي الإيمان بربوبية الله وأسمائه وصفاته حتى تؤمن بتوحيده بالدعاء، والاستغاثة، والاستعانة، بين ذلك من خلال الآية.
(3) - ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾.
وفي الآية دلالة على أن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين الذين آمنوا به مأمورون بأن يدعوا إلى الإيمان بما يستطيعون. [ابن عاشور: (13) / (65)]
-[السؤال]- ينبغي للمؤمن أن يدعو إلى الله تعالى قدر استطاعته، بين ذلك.