تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما على العبد عبودية لله في الرخاء فعليه عبودية في الشدة؛ فيوسف -عليه السلام- لم يزل يدعو إلى الله، فلما دخل السجن استمر على ذلك، ودعا الفتيين إلى التوحيد، ونهاهما عن الشرك. [السعدي: (410)]

-[السؤال]- هل تقتصر العبادة على وقت الرخاء دون وقت الشدة؟

-[التوجيهات]-

(1) - من مظاهر الصديقين إيثار السجن على معصية الله تعالى، ﴿قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾.

(2) - الجهل ليس بقلة المعلومات، وإنما بكثرة الوقوع في المعاصي، ﴿إِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ﴾.

(3) - العذاب والضيق الدنيوي خير من لذة عاجلة يتبعها عذاب أخروي، ﴿قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - استعذ بالله من كيد أهل السوء، ﴿إِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ﴾.

(2) - توجه إلى الله تعالى بالدعاء فيما أهمَّك وشغلك؛ فإنه سميع مجيب، ﴿قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ﴾.

(3) - أحسن إلى لناس هذا اليوم قدر استطاعتك؛ فإن ذلك مدعاة لقبول ما عندك من الحق والخير، ﴿إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾.

-[معاني الكلمات]-

﴿وَأَعْتَدَتْ﴾ هَيَّأَتْ.

﴿مُتَّكَأً﴾ مَا يَتَّكِئْنَ عَلَيْهِ مِنَ الوَسَائِدِ.

﴿وَقَطَّعْنَ﴾ جَرَحْنَ.

﴿حَاشَ لِلهِ﴾ تَنْزِيهًا لِلهِ.

﴿الصَّاغِرِينَ﴾ الأَذِلّاءِ.

﴿أَصْبُ إِلَيْهِنَّ﴾ أَمِلْ إِلَيْهِنَّ.

﴿أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ أَعْصِرُ عِنَبًا؛ لِيَصِيرَ خَمْرًا.

﴿بِتَأْوِيلِهِ﴾ بِتَفْسِيرِهِ.

-[الوقفات التدبرية]-

(1) - ﴿مَا كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللَّهِ مِن شَىْءٍ ذَلِكَ مِن فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾.

﴿ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس﴾ أي: هذا من أفضل مننه وإحسانه وفضله علينا، وعلى من هداه الله كما هدانا؛ فإنه لا أفضل من منة الله على العباد بالإسلام والدين القويم، فمن قبله وانقاد له فهو حظه، وقد حصل له أكبر النعم وأجل الفضائل. [السعدي: (398)]

-[السؤال]- ما أعظم نعم الله عليك؟

تدبر وعمل · الصفحة ٤٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٤٦٦