إذا كانت صلاة العبد صلاة كاملة، مجتمعا فيها ما يلزم فيها وما يسن، وحصل فيها حضور القلب، ... لا جرم أن هذه الصلاة من أكبر المعونة على جميع الأمور؛ فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ولأن هذا الحضور الذي يكون في الصلاة يوجب للعبد في قلبه وَصفاً وَدَاعِيا يدعوه إلى امتثال أوامر ربه، واجتناب نواهيه. هذه هي الصلاة التي أمر الله أن نستعين بها على كل شيء. [السعدي: (75)]
-[السؤال]- كيف تكون الصلاة معينة للعبد على امتثال أوامر ربه، واجتناب نواهيه؟
(7) - ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾.
هذه معية خاصة، تقتضي محبته ومعونته، ونصره وقربه، وهذه منقبة عظيمة للصابرين؛ فلو لم يكن للصابرين فضيلة إلا أنهم فازوا بهذه المعية من الله لكفى بها فضلا وشرفا. [السعدي: (75)]
-[السؤال]- ماذا تقتضي المعية الخاصة؟ ومن أهلها؟ وضح ذلك من الآية.
-[التوجيهات]-
(1) - من اكتفى بالحد الأدنى من فعل الخيرات ضعف نشاطه إلى حد العجز والكسل، ومن ألزم نفسه بسباق غيره ثبت وزادت منزلته عند ربه، ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾.
(2) - لا يظن العبد أنه يستطيع الهرب من قدرة الله بالأسباب التي يفعلها؛ فالله تعالى قادر عليه على كل حال، وفي كل مكان، ﴿أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾.
(3) - أفضل علاجين عند نزول المصائب: الصبر والصلاة، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - سابق اليوم إلى الصف الأول، أو كن أول من يتصدق بصدقة، أو أول من يقرأ قرآنا؛ فإن للسابقين منزلة ليست لغيرهم، ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾.
(2) - قل: «رب زدني زكاة وعلما وحكمة»، ﴿وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾.
(3) - حافظ على أذكار الصباح والمساء وأدبار الصلوات، وعلمها غيرك، ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿الْمُمْتَرِينَ﴾ الشَّاكِّينَ.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153) وَلَا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾