تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدنيء لم يلحقهم من ذلك نقصان؛ لأن عليهم أن يقبلوا إسلام كل من أسلم منهم. [القرطبي: (11) / (99)]

-[السؤال]- هل اتباع الضعفاء والفقراء للداعية عيب ونقص في دعوته؟

(6) - ﴿فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْىِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ﴾.

﴿أراذلنا﴾: جمع أرذل؛ وهم سفلة الناس؛ وإنما وصفوهم بذلك لفقرهم، جهلاً منهم واعتقاداً أن الشرف هو بالمال والجاه، وليس الأمر كما اعتقدوا، بل المؤمنون كانوا أشرف منهم على حال فقرهم وخمولهم في الدنيا. ﴿بادي الرأي﴾ أي: أول الرأي من غير نظر، ولا تدبير، والمعنى: اتبعك الأراذل من غير نظر، ولا تثبت. [ابن جزي: (1) / (394)]

-[السؤال]- بينت هذه الآية معالم أهل الكفر في رميهم بالتهم لأهل الحق، وضحها.

(7) - ﴿قَالَ يَاقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ﴾.

وهذا تعريض بأنهم لو تأملوا تأملا بريئا من الكراهية والعداوة لعلموا صدق دعوته. [ابن عاشور: (12) / (51)]

-[السؤال]- للعناد والكراهية أثر في مواقف المشركين والمعاندين، وضح ذلك؟

-[التوجيهات]-

(1) - إضلال الآخرين سبب في مضاعفة العذاب؛ فإياك أن تدل غيرك على معصية، ﴿يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ﴾.

(2) - لا تحتقر أحداً في دعوتك لمكانته الاجتماعية أو المادية، ﴿فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْىِ﴾.

(3) - اعتنِ أكثر بهداية الوجهاء؛ فإنهم سبب لهداية أتباعهم، ﴿فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - صلِّ ركعتين، ثم ادع الله تعالى وتضرع إليه أن يرزقك الإخبات إليه؛ أي: التواضع والتسليم له سبحانه، ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.

(2) - أرسل رسالة تقترح فيها ثلاث وسائل لهداية الوجهاء ودعوتهم، ﴿فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا﴾.

(3) - ألقِ كلمة، أو ابذل نصيحة، أو غيَّر منكرًا بالأسلوب الحسن، ثم اقرأ قصص الأنبياء في سورة هود؛ فسيظهر لك من مقاصدها الشيءُ الكثير، ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾

تدبر وعمل · الصفحة ٤٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٤٣٧