لما تحداهم بالإتيان بمثله في قوله: ﴿فليأتوا بحديث مثله﴾ [الطور: (34)]، ثم تحداهم أن يأتوا ﴿بعشر سور مثله﴾ [هود: (13)]؛ فعجزوا عن ذا وذاك، ثم تحداهم أن يأتوا ﴿بسورة مثله﴾ [يونس: (38)]؛ فعجزوا، فإن الخلائق لا يمكنهم أن يأتوا بمثله، ولا بسورة مثله. [ابن تيمية: (3) / (509)]
-[السؤال]- بين مراتب تحدي الكفار بالإتيان بمثل هذا القرآن.
(2) - ﴿قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (13) فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ﴾.
ثم بين تعالى إعجاز القرآن، وأنه لا يستطيع أحد أن يأتي بمثله، ولا ﴿بعشر سور مثله﴾، ولا ﴿بسورة من مثله﴾ [البقرة: (23)]؛ لأن كلام الرب تعالى لا يشبه كلام المخلوقين، كما أن صفاته لا تشبه صفات المحدثات. [ابن كثير: (2) / (420)]
-[السؤال]- لمَ لا يستطيع أحدٌ أن يأتي بمثل هذا القرآن؟
(3) - ﴿فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَن لَّا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾.
مما يطلب فيه العلم ولا يكفي غلبة الظن: علم القرآن، وعلم التوحيد؛ لقوله تعالى: ﴿فاعلموا أنما أنزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو﴾. [السعدي: (378)]
-[السؤال]- ما الذي يدل عليه التعبير بـ ﴿فاعلموا﴾؟
(4) - ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾.
أي: كل إرادته مقصورة على الحياة الدنيا، وعلى زينتها من النساء والبنين، والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة، والخيل المسومة، والأنعام، والحرث؛ قد صرف رغبته وسعيه وعمله في هذه الأشياء، ولم يجعل لدار القرار من إرادته شيئا، فهذا لا يكون إلا كافرا؛ لأنه لو كان مؤمنا لكان ما معه من الإيمان يمنعه أن تكون جميع إرادته للدار الدنيا. [السعدي: (379)]
-[السؤال]- كيف تستدل على أن هذه الآية خاصة بالمشركين؟
(5) - ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (15) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
قيل: هو لأهل الرياء، وفي الخبر أنه يقال لأهل الرياء: ﴿صمتم، وصليتم، وتصدقتم، وجاهدتم، وقرأتم، ليقال ذلك، فقد قيل ذلك﴾، ثم قال: ﴿إن هؤلاء أول من تسعر بهم النار﴾ رواه أبوهريرة -رضي الله عنه- ثم بكى بكاء شديداً ... أخرجه مسلم في صحيحه بمعناه. [القرطبي: (11) / (84)]
-[السؤال]- بين كيف يكون حال المرائين يوم القيامة؟
(6) - ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِي﴾