عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَامُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ}.
(2) - تذكر ثلاثة مواضع نصر الله فيها المؤمنين المستضعفين على عدوهم القوي، ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَاءِيلَ بِمَا صَبَرُوا﴾.
(3) - تذكر ثلاث مصائب حديثة حلت بالمجتمع بسبب المجاهرة بالذنوب، وترك الأمر بالمعرف والنهي عن المنكر، ﴿فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿الْحَسَنَةُ﴾ الْخَصْبُ، وَالرِّزْقُ.
﴿سَيِّئَةٌ﴾ قَحْطٌ، وَجَدْبٌ.
﴿يَطَّيَّرُوا﴾ يَتَشَاءَمُوا.
﴿طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ مَا أَصَابَهُمْ مِنَ الْقَحْطِ بِقَدَرِ اللهِ.
﴿الطُّوفَانَ﴾ السَّيْلَ الْجَارِفَ الَّذِي أَغْرَقَ زُرُوعَهُمْ.
﴿وَالْجَرَادَ﴾ الَّذِي أَكَلَ زَرْعَهُمْ، وَأَشْيَاءَهُمْ.
﴿وَالْقُمَّلَ﴾ الَّذِي يُفْسِدُ الثِّمَارَ، وَيَقْضِي عَلَى الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ.
﴿وَالضَّفَادِعَ﴾ الَّتِي مَلَأَتْ آنِيَتَهُمْ، وَمَضَاجِعَهُمْ.
﴿وَالدَّمَ﴾ الَّذِي اخْتَلَطَ بِمِيَاهِهِمْ.
﴿مُفَصَّلاتٍ﴾ مُبَيَّنَاتٍ.
﴿الرِّجْزُ﴾ الْعَذَابُ.
﴿عَهِدَ﴾ أَوْحَى.
﴿يَنْكُثُونَ﴾ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ.
﴿الْيَمِّ﴾ الْبَحْرِ.
﴿مَشَارِقَ الأَرْضَ وَمَغَارِبَهَا﴾ بِلادَ الشَّامِ.
﴿يَعْرِشُونَ﴾ يَرْفَعُونَ مِنَ الْبِنَاءِ.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَاءِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُوا يَامُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾.
﴿إِنَّكُم قَومٌ تَجهَلُونَ﴾: وأي جهل أعظم من جهل من جهل ربه وخالقه، وأراد أن يسوِّي به غيره ممن لا يملك نفعا ولا ضرا، ولا موتا ولا حياة ولا نشورًا؟! [السعدي: (302)]
-[السؤال]- ما أعظم الجهل؟ ولماذا؟
(2) - ﴿قَالُوا يَامُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾.
وكان وصف موسى إياهم بالجهالة مؤكَّدًا؛ لما دلت عليه الجملة الاسمية من كون الجهالة صفة ثابتة فيهم، وراسخة من نفوسهم، ولولا ذلك لكان لهم في بادي النظر زاجر عن مثل هذا السؤال. [ابن عاشور: (9) / (82)]