(6) - ﴿وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِي﴾.
ينهاهم شعيب- عليه السلام- عن قطع الطريق الحسي، والمعنوي بقوله: ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾ أي: تتوعدون الناس بالقتل إن لم يعطوكم أموالهم ... ﴿وتصدون عن سبيل الله من آمن به وتبغونها عوجاً﴾ أي: وتودون أن تكون سبيل الله عوجا مائلة. [ابن كثير: (2) / (222)]
-[السؤال]- قطع الطريق نوعان، فما هما؟
(7) - ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ كُنتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ﴾.
أي: نَمَّاكم بما أنعم عليكم من الزوجات والنسل، والصحة، وأنه ما ابتلاكم بوباء من أمراض من الأمراض الْمُقَلِّلَة لكم، ولا سَلَّط عليكم عدواً يجتاحكم، ولا فَرَّقَكم في الأرض، بل أنعم عليكم باجتماعكم، وإدرار الأرزاق وكثرة النسل. [السعدي: (296)]
-[السؤال]- في الآية إشارة إلى عدة نِعَم، وضِّحها؟
-[التوجيهات]-
(1) - من عادة المجرمين والفاسقين أنهم يقلبون الحقائق؛ فيَذُمُّون الصالحين، ويمدحون المفسدين، ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾.
(2) - دين الله تعالى ليس فيه محاباة لأحد؛ فإن امرأة لوط لما عصت جعلها الله من المعذبين، ﴿فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾.
(3) - التأمل في عاقبة المفسدين سببٌ رادع وزاجر لمن يفكر بالمعصية، ﴿وَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - اقرأ قصة شعيب، واكتب ثلاثاً مما اشتملت عليها من فوائد، ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾.
(2) - ذكِّّر بعض البائعين بما تراه مناسباً من الوسائل، بأهمية العدل في الميزان، ﴿أَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ﴾.
(3) - نصح من يجلس في الشوارع لإيذاء الناس، ﴿وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِي﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿الْغَابِرِينَ﴾ الْهَالِكِينَ، الْبَاقِينَ فِي الْعَذَابِ.
﴿وَلا تَبْخَسُوا﴾ لا تَنْقُصُوا.
﴿صِرَاطٍ﴾ طَرِيقٍ.
﴿تُوعِدُونَ﴾ تَتَوَعَّدُونَ النَّاسَ بِالْقَتْلِ.
﴿وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ تُرِيدُونَهَا مُعْوَجَّةً، وَتُمِيلُونَهَا اتِّبَاعًا لأِهْوَائِكُمْ.