على [ثلاثة] مقامات: فمقام العامة رجاء ثواب الله، ومقام الخاصة رضوان الله، ومقام خاصة الخاصة رجاء لقاء الله حبا فيه وشوقا إليه. [ابن جزي: (1) / (360)]
-[السؤال]- ما الرجاء الذي ينبغي أن تعبد الله به في هذه الآية؟
(7) - ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ﴾.
اختص أهل الإحسان بقرب الرحمة لأنها إحسان من الله -عز وجل- أرحم الراحمين، وإحسانه - تبارك وتعالى- إنما يكون لأهل الإحسان؛ لأن الجزاء من جنس العمل، وكلما أحسنوا بأعمالهم أحسن إليهم برحمته. [ابن تيمية: (15) / (27)]
-[السؤال]- لماذا اختص أهل الإحسان بقرب الرحمة؟
-[التوجيهات]-
(1) - الهدى والرحمة والعلم إنما هي في كتاب الله الكريم، ﴿وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾.
(2) - لا ينفع الإيمان عند معاينة الموت والعذاب كما لا ينفع يوم القيامة، ﴿يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾.
(3) - إذا أردت رحمة الله تعالى فكن من المحسنين، ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - ادع الله تعالى بتضرع دون أن يعلم بك أحد، ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾.
(2) - إذا مشيت في طريقك فأمِط الأذى، وإذا رأيت شيئاً قد فسد يمكن إصلاحه فعدِّله وأصلِحه قدر استطاعتك، ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾.
(3) - حدد أفكارا وطرقا تدرب فيها نفسك على الإحسان إلى الناس، واسأل الله أن تكون من أهل الإحسان، ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ.
﴿تَأْوِيلَهُ﴾ مَا وُعِدُوا بِهِ فِي الْقُرْآنِ مِنَ الْعِقَابِ الَّذِي يَؤُولُ إِلَيْهِ أَمْرُهُمْ.
﴿وَضَلَّ﴾ ذَهَبَ، وَضَاعَ.
﴿اسْتَوَى﴾ عَلا، وَارْتَفَعَ.
﴿يُغْشِي﴾ يُغَطِّي، وَيُدْخِلُ.
﴿حَثِيثًا﴾ سَرِيعًا، دَائِمًا.
﴿تَبَارَكَ﴾ تَعَالَى، وَتَعَاظَمَ، وَتَنَزَّهَ.
﴿تَضَرُّعًا﴾ مُتَذَلِّلِينَ.
﴿وَخُفْيَةً﴾ سِرًّا.
﴿بُشْرًا﴾ مُبَشِّرَاتٍ بِالْغَيْثِ.