أي: لا يعلم كل فريق ما بالفريق الآخر؛ إذ لو علم بعض من في النار أن عذاب أحد فوق عذابه، لكان نوع سلوة له. [القرطبي: (9) / (222)]
-[السؤال]- لماذا أخفى الله تعالى عذاب أهل النار بعضهم عن بعض؟
(3) - ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ﴾.
ومفهوم الآية أن أرواح المؤمنين المنقادين لأمر الله المصدقين بآياته تفتح لها أبواب السماء حتى تعرج إلى الله، وتصل إلى حيث أراد الله من العالم العلوي، وتبتهج بالقرب من ربها والحظوة برضوانه. [السعدي: (288)]
-[السؤال]- ماذا تفيد من الإخبار بإغلاق أبواب السماء عن أرواح الكافرين؟
(4) - ﴿لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾.
﴿لهم من جهنم مهاد﴾ أي: فراش، ﴿ومن فوقهم غواش﴾ أي: لحف، وهي جمع غاشية؛ يعني: ما غشاهم وغطاهم؛ يريد إحاطة النار بهم من كل جانب. [البغوي: (2) / (103)]
-[السؤال]- كما أن النعيم الحرام يعم جسد صاحبه في الدنيا، كذلك يعمه العذاب يوم القيامة، وضح ذلك؟
(5) - ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾.
﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ أي: آمنت قلوبهم، وعملوا الصالحات بجوارحهم؛ ضد أولئك الذين كفروا بآيات الله، واستكبروا عنها. وينبه تعالى على أن الإيمان والعمل به سهل؛ لأنه تعالى قال لا نكلف نفسا إلا وسعها. [ابن كثير: (2) / (205)]
-[السؤال]- المانع من الإيمان والهداية ليس صعوبتهما، وضح ذلك من الآية.
(6) - ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ﴾.
يقول تعالى ذكره: وأذهبنا من صدور هؤلاء الذين وصف صفتهم، وأخبر أنهم أصحاب الجنة، ما فيها من حقد وغمر وعداوة كان من بعضهم في الدنيا على بعض، فجعلهم في الجنة إذا أدخلوها على سرر متقابلين، لا يحسد بعضهم بعضاً على شيء خص الله به بعضهم، وفضله من كرامته عليه، تجري من تحتهم أنهار الجنة. [الطبري: (12) / (437)]
-[السؤال]- من سعادة الإنسان ترك الغل والحسد، بين ذلك من خلال الآية؟
(7) - ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾.
الذي يعمل الحسنات، إذا عملها فنفس عمله الحسنات هو من إحسان الله، وبفضله عليه بالهداية والإيمان؛ كما قال أهل الجنة: ﴿الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله﴾. [ابن تيمية: (3) / (162)]