تبعة عليهم فيها، ومفهوم الآية أن من لم يؤمن بالله، بل استعان بها على معاصيه، فإنها غير خالصة له، ولا مباحة، بل يعاقب عليها وعلى التنعم بها، ويسأل عن النعيم يوم القيامة. [السعدي: (287)]
-[السؤال]- ما الحكمة من إباحة الطيبات للمؤمنين؟
(3) - ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾.
دلت الآية على لباس الرفيع من الثياب، والتجمل بها في الجمع والأعياد، وعند لقاء الناس، ومزاورة الإخوان. [القرطبي: (9) / (203)]
-[السؤال]- إن الله جميل يحب الجمال، وضح ذلك من الآية؟
(4) - ﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾.
هي خالصة يوم القيامة من التنغيص والغم للمؤمنين؛ فإنها لهم في الدنيا مع التنغيص والغم. [البغوي: (2) / (100)]
-[السؤال]- السؤل: كيف يكون المتاع الحسن يوم القيامة خالصاً للمؤمنين؟
(5) - ﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ﴾.
﴿كذلك نفصل الآيات﴾ أي: نوضحها ونبينها، ﴿لقوم يعلمون﴾: لأنهم الذين ينتفعون بما فصله الله من الآيات، ويعلمون أنها من عند الله، فيعقلونها ويفهمونها. ثم ذكر المحرمات التي حرمها الله في كل شريعة من الشرائع، فقال: ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾ أي: الذنوب الكبار التي تستفحش وتستقبح لشناعتها وقبحها؛ وذلك كالزنا، واللواط، ونحوهما. [السعدي: (287)]
-[السؤال]- لماذا خص أهل العلم بتفصيل الآيات؟
(6) - ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْىَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾.
أصول المحرمات التي قال الله فيها: ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾ مما اتفقت عليه شرائع الأنبياء. [ابن تيمية: (3) / (157)]
-[السؤال]- ما أصول المحرمات من خلال الآية الكريمة؟
(7) - ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾.
القبح والحسن في المعاني إنما يتلقى من جهة الشرع، والفاحش كذلك؛ فقوله هنا: ﴿الْفَواحِشَ﴾ إنما هي إشارة إلى ما نص الشرع على تحريمه في مواضع أخر؛ فكل ما حرمه الشرع فهو فاحش وإن كان العقل لا ينكره؛ كلباس الحرير والذهب للرجال ونحوه. [ابن عطية: (2) / (395)]
-[السؤال]- ما ميزان الحسن والقبح المؤثر في التحليل والتحريم؟