ينبه تعالى بني آدم في هذا المقام على شرف أبيهم آدم، ويبين لهم عداوة عدوهم إبليس، وما هو منطوٍ عليه من الحسد لهم ولأبيهم؛ ليحذروه، ولا يتبعوا طرائقه. [ابن كثير: (2) / (193)]
-[السؤال]- ما الذي يفيده المسلم من عدم سجود إبليس لأبيه آدم؟
-[التوجيهات]-
(1) - المداومة على قراءة هذا القرآن وتدبره سبيلٌ لتذكر الأعمال الصالحة، ولإصلاح الظاهر والباطن، ﴿كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾.
(2) - وجوب اتباع الوحي، وحرمة اتباع ما يدعو إليه أصحاب الأهواء والمبتدعة، ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾.
(3) - الاعتبار بما حل بالدول الفاسدة والظالمة من خراب ودمار، ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - قل: «اللهم احفظني من بيْن يديّ ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي»، ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ﴾.
(2) - اذكر الله تعالى دائما؛ وخصوصا وقت غفلة الخلق، ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ﴾.
(3) - اعترف اليوم بينك وبين ربك بظلمك وخطئك، وأصلحه، وتب منه؛ فالاعتراف والتوبة عند نزول العذاب لا قيمة لها، ﴿فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا إِلَّا أَن قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿حَرَجٌ﴾ شَكٌّ، وَضِيقٌ مِنْ تَبْلِيغِهِ.
﴿بَأْسُنَا﴾ عَذَابُنَا.
﴿بَيَاتًا﴾ نَائِمِينَ لَيْلاً.
﴿قَائِلُونَ﴾ نَائِمُونَ فِي نِصْفِ النَّهَارِ.
﴿وَالْوَزْنُ﴾ وَزْنُ أَعْمَالِ الْعِبَادِ.
﴿الْحَقُّ﴾ العَدْلِ.
﴿مَكَّنَّاكُمْ﴾ مَكَّنَّا لَكُمْ فِيهَا، وَجَعَلْنَاهَا لَكُمْ قَرَارًا.
﴿مَعَايِشَ﴾ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾.
﴿قال أنا خير منه﴾: تعليلٌ علَّلَ به إبليس امتناعه من السجود، وهو يقتضي الاعتراض على الله تعالى في أمره بسجود الفاضل