تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النهي عن مجرد فعلها؛ فإنه يتناول النهي عن مقدماتها ووسائلها الموصلة إليها. [السعدي: (280)]

-[السؤال]- لماذا نهى عن قربان الفواحش، ولم يكتفِ بالنهي عن الفواحش فقط؟

(7) - ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾.

وهذا مما نص تبارك وتعالى على النهي عنه تأكيدا، وإلا فهو داخل في النهي عن الفواحش ما ظهر منها وما بطن؛ فقد جاء في الصحيحين، عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ﴿لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة﴾. [ابن كثير: (2) / (180)]

-[السؤال]- النهي عن قتل النفس داخل في النهي عن الفواحش، فلماذا أعاد النهي عنه؟

-[التوجيهات]-

(1) - إذا رأيت الظالم يتمادى في غيه فلا تحزن؛ فإن الله تعالى ينزل بأسه بالقوم المجرمين، فإذا نزل بهم فلا يستطيع أحد رده، ﴿وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾.

(2) - على الداعية أن لا يستبعد احتمال تكذيبه من قِبَل بعض المدعوين؛ فلا يكن ذلك عائقاً أمامه، ﴿فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ﴾.

(3) - الهداية بيد الله سبحانه وتعالى، فاطلبها منه، ﴿فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - حدد وسائل إعلام المنافقين، وقاطعها؛ فهم يبثون عبرها كذبهم وخداعهم، ﴿مْ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾.

(2) - اعمل اليوم شيئًا من البر عظيم تحسن به إلى والديك؛ سواء كانا أحياء أم أمواتاً؛ فقد وصاك الله تعالى بهما، ﴿ا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾.

(3) - اقرأ معاني ما تضمنته الآية من وصايا وأوامر وصانا الله تعالى بها لتتمكن من امتثال هذه الوصايا، ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾.

-[معاني الكلمات]-

﴿بَأْسُهُ﴾ عَذَابُهُ.

﴿تَخْرُصُونَ﴾ تَكْذِبُونَ.

﴿هَلُمَّ﴾ هَاتُوا.

﴿شُهَدَاءَكُمُ﴾ شُهُودَكُمْ.

تدبر وعمل · الصفحة ٢٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٢٨٥