(2) - اسأل الله سبحانه أن يرزقك التواضع، ودرِّب نفسك عليه؛ فإنه مفتاح الخير، كما أن الكبر مفتاح الشر، ﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾.
(3) - قل هذا الدعاء وحافظ عليه: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك»؛ فإن اليهود لما سخط الله عليهم فضح عيوبهم وأسرارهم على رؤوس الخلائق ﴿قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿يَسْتَفْتِحُونَ﴾ يَسْتَنْصِرُونَ بِهِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ.
﴿فَبَاءُوا﴾ رَجَعُوا.
﴿ ... وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ﴾ امْتَزَجَ بِقُلُوبِهِمْ حُبُّ عِبَادَةِ الْعِجْلِ.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِندَ اللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾.
لأن من اعتقد أنه من أهل الجنة كان الموت أحب إليه من الحياة في الدنيا؛ لما يصير إليه من نعيم الجنة، ويزول عنه من أذى الدنيا. [القرطبي: (2) / (257)]
-[السؤال]- لماذا أمر الله تعالى اليهود أن يتمنوا الموت؟
(2) - ﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِندَ اللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾.
لأن ذلك علم على صلاح حال العبد مع ربه، وعمارة ما بينه وبينه ورجائه للقائه؛ ... فعلى قدر نفرة النفس من الموت يكون ضعف منال النفس مع المعرفة التي بها تأنس بربها فتتمنى لقاءه وتحبه، ومن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه. [البقاعي: (1) / (200)]
-[السؤال]- ما دلالة تمني لقاء الله؟
(3) - ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾.
ذمهم بتهالكهم على بقائهم في الدنيا على أي حالة كانت؛ علماً منهم بأنها -ولو كانت أسوأ الأحوال- خير لهم مما بعد الموت. [البقاعي: (1) / (202)]
-[السؤال]- ما سبب حرصهم على البقاء في الدنيا على أية حال؟
(4) - ﴿وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾.
﴿وما هو بمزحزحه﴾: مباعده. ﴿من العذاب﴾: من النار. ﴿أن يعمر﴾؛ أي: طول عمره لا ينقذه. [البغوي: (1) / (79)]
-[السؤال]- هل طول العمر منقذ للعبد من عذاب الله تعالى؟
(5) - ﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾