تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ}.

ومعناه: قد أتاكم رسل منكم ينبهونكم على خطأ ما كنتم عليه مقيمين بالحجج البالغة، وينذرونكم وعيد الله على مقامكم على ما كنتم عليه مقيمين، فلم تقبلوا ذلك، ولم تتذكروا ولم تعتبروا. [الطبري: (12) / (120)]

-[السؤال]- التذكير بالمخالفات قبل إيقاع العقوبة منهج القرآن، وضح ذلك من خلال الآية؟

-[التوجيهات]-

(1) - الهداية بيد الله سبحانه وتعالى؛ فاسألها من مالكها، ﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾.

(2) - القلوب الكافرة يلقى فيها كل ما لا خير فيه من الشهوات والشبهات، وهي مرتع للشيطان، ﴿كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾.

(3) - أكثر من الأعمال الصالحة؛ فإنها سبب لولاية الله، ﴿لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِندَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - ادع الله تعالى أن يشرح صدرك للحق حيث كان، ﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾.

(2) - اذكر نعمة الله تعالى عليك بالهداية، حيث شرح صدرك للإسلام، ولو شاء لم تكن كذلك، ﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾.

(3) - استعذ بالله تعالى من شر الجن، ﴿وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُم مِّنَ الْإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا﴾.

-[معاني الكلمات]-

﴿حَرَجًا﴾ شَدِيدَ الضِّيقِ.

﴿يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ﴾ يَصْعَدُ فِي طَبَقَاتِ الْجَوِّ.

﴿الرِّجْسَ﴾ الْعَذَابَ.

﴿دَارُ السَّلامِ﴾ دَارُ السَّلامَةِ وَالأَمَانِ وَهِيَ الجَنَّةُ.

﴿اسْتَمْتَعَ﴾ انْتَفَعَ.

-[الوقفات التدبرية]-

(1) - ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا﴾.

بحسب أعمالهم؛ لا يجعل قليل الشر منهم ككثيره، ولا التابع كالمتبوع، ولا الرئيس كالمرؤوس، كما أن أهل الثواب والجنة وإن اشتركوا في الربح، والفلاح، ودخول الجنة فإن بينهم من الفرق ما لا يعلمه إلا الله، مع أنهم كلهم قد رضوا بما آتاهم مولاهم.

تدبر وعمل · الصفحة ٢٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٢٧٧