فإن المؤمنين يحملهم ما معهم من الإيمان على العمل بمقتضياته ولوازمه؛ التي منها التفكر في آيات الله، والاستنتاج منها ما يراد منه، وما تدل عليه عقلاً، وفطرة، وشرعاً. [السعدي: (267)]
-[السؤال]- لماذا خص المؤمنين بالإفادة من آيات الله دون غيرهم؟
-[التوجيهات]-
(1) - من فتح قلبَه وعقلَه للقرآن كان جديراً بأن يدرك مقاصد الآيات، بخلاف من أغلق قلبه وعقله دونه، ﴿قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾.
(2) - ما نأكل من طعام يستحق أن نتأمل في بديع صنع الله سبحانه فيه، وكيفية اختلاف طعمه وألوانه، ﴿انظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِي﴾.
(3) - إذا سمعت قول من يفتري الكذب على الله تعالى فسبح ربك، ونزهه عما يقول الظالمون الملحدون، ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - اذكر مثالا لحي أخرجه الله من ميت، وميت أخرجه الله من حي وتأمل قدرة الله تعالى، ﴿يُخْرِجُ الْحَىَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَىِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾.
(2) - اقرأ عن أهمية التقويم القمري للعبادات، واجتهد في حفظ شهوره؛ حتى تتابع العبادات، ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ الَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾.
(3) - نم الليلة مبكرا كما هي الفطرة والسنة، ﴿وَجَعَلَ الَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿فَالِقُ الْحَبِّ﴾ الَّذِي يَشُقُّ الْحَبَّ؛ فَيَخْرُجُ الزَّرْعُ مِنْهُ.
﴿تُؤْفَكُونَ﴾ تُصْرَفُونَ عَنِ الْحَقِّ.
﴿فَالِقُ الإِصْبَاحِ﴾ الَّذِي يَشُقُّ ضِيَاءَ الصُّبْحِ.
﴿حُسْبَاناً﴾ بِحِسَابٍ مُقَدَّرٍ.
﴿فَمُسْتَقَرٌّ﴾ رَحِمُ المَرْأَةِ؛ تَسْتَقِرُّ فِيهِ النُّطْفَةُ.
﴿وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ صُلْبُ الرَّجُلِ؛ تُحْفَظُ فِيهِ النُّطْفَةُ.
﴿خَضِرًا﴾ زَرْعًا، وَشَجَرًا أَخْضَرَ.
﴿مُتَرَاكِبًا﴾ يَرْكَبُ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿طَلْعِهَا﴾ مَا تَنْشَأُ فِيهِ عُذُوقُ الرُّطَبِ.
﴿قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ﴾ عُذُوقٌ قَرِيبَةُ التَّنَاوُلِ.
﴿وَيَنْعِهِ﴾ نُضْجِهِ، وَبُلُوغِهِ حِينَ يَبْلُغُ.
﴿وَخَرَقُوا﴾ اخْتَلَقُوا وَافْتَرَوْا لَهُ سُبْحَانَهُ.
﴿بَدِيعُ﴾ خَالِقُ، وَمُبْدِعُ.