(2) - حدد عبادة تتمنى فعلها، ولكن أخرتها بالتسويف، ثم بادر بفعلها اليوم، ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَاحَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾.
(3) - ادعُ أحد أقاربك أو معارفك للخير، واصبر على أذاهم، ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿كَبُرَ﴾ عَظُمَ.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ﴾.
المراد بالسماع هنا: سماع القلب والاستجابة، وإلا فمجرد سماع الأذن يشترك فيه البر والفاجر؛ فكل المكلفين قد قامت عليهم حجة الله تعالى باستماع آياته. [السعدي: (255)]
-[السؤال]- ما الفرق في سماع المواعظ بين المؤمن والغافل؟
(2) - ﴿وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ﴾.
يعني بذلك الكفار؛ لأنهم موتى القلوب، فشبههم الله بأموات الأجساد. [ابن كثير: (2) / (124)]
-[السؤال]- ما وجه الشبه بين الكافر والميت؟
(3) - ﴿مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَىْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾.
جميع الأشياء- صغيرها وكبيرها- مثبتة في اللوح المحفوظ على ما هي عليه، فتقع جميع الحوادث طبق ما جرى به القلم، وفي هذه الآية دليل على أن الكتاب الأول قد حوى جميع الكائنات، وهذا أحد مراتب القضاء والقدر؛ فإنها أربع مراتب: علم الله الشامل لجميع الأشياء، وكتابه المحيط بجميع الموجودات، ومشيئته وقدرته النافذة العامة لكل شيء، وخلقه لجميع المخلوقات. [السعدي: (255)]
-[السؤال]- كل ما يقع في حياتك يمر بأربع مراتب مقدرة، فما هي؟
(4) - ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُم بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42) فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
ذم الله سبحانه حزبين: ... حزب إذا نزل بهم الضر لم يدعوا الله ولم يتضرعوا إليه ولم يتوبوا إليه؛ كما قال: ﴿ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون*فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون﴾ ... وحزب يتضرعون إليه في حال الضراء ويتوبون إليه، فإذا كشفها عنهم أعرضوا عنه ... والممدوح: هو القسم الثالث: وهم الذين يدعونه ويتوبون إليه، ويثبتون على عبادته والتوبة إليه في حال السراء؛ فيعبدونه ويطيعونه في السراء والضراء. [ابن تيمية: (3) / (24) - (25)]