تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-[العمل بالآيات]-

(1) - ابحث عن جلساء صالحين، وحاول الدخول معهم، ﴿وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ﴾.

(2) - إذا لم تستطع اليوم أن تفعل الخير بمالك أو بيدك، فاختر قولاً جميلاً تقوله بلسانك، تؤجر عليه أجراً عظيما، ﴿فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ﴾.

(3) - حذر الناس من طعام حرام تساهلوا فيه، وذكرهم ببديل من الحلال الطيب، ﴿وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾.

-[معاني الكلمات]-

﴿فَأَثَابَهُمُ﴾ جَزَاهُمْ.

﴿بِاللَّغْوِ﴾ مَا لا يَقْصِدُهُ الْحَالِفُ؛ كَقَوْلِهِ: لا وَاللهِ، وَبَلَى وَاللهِ.

﴿عَقَّدْتُّمُ﴾ قَصَدتُّمْ عَقْدَهُ بِقُلُوبِكُمْ.

﴿وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ اجْتَنِبُوا اليَمِينَ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ، وَإِنْ أَوْقَعْتُمُوهَا فَوَفُّوا بِهَا، وَكَفِّرُوهَا إِن لَّمْ تَفُوا بِهَا.

﴿وَالْمَيْسِرُ﴾ الْقِمَارُ، وَهُوَ الْمُرَاهَنَاتُ الَّتِي فِيهَا عِوَضٌ مِنَ الجَانِبَيْنِ.

﴿وَالأَنْصَابُ﴾ حِجَارَةٌ كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَذْبَحُونَ عِنْدَهَا تَعْظِيمًا.

﴿وَالأَزْلامُ﴾ القِدَاحُ الَّتِي يَسْتَقْسِمُ بِهَا الكُفَّارُ قَبْلَ الإِقْدَامِ عَلَى الشَّيْءِ، أَوِ الإِحْجَامِ عَنْهُ؛ يَكْتُبُونَ عَلَى أحَدِهَا: ﴿افْعَلْ﴾، وَعَلَى الآخَرِ: ﴿لا تَفْعَلْ﴾، ثُمَّ يُحَرِّكُونَهَا فَأَيُّهَا خَرَجَ، عَمِلُوا بِهِ.

﴿رِجْسٌ﴾ إِثْمٌ.

-[الوقفات التدبرية]-

(1) - ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ﴾.

ثم أعلم تعالى عباده أن الشيطان إنما يريد أن تقع العداوة بسبب الخمر، وما كان يغري عليها بين المؤمنين، وبسبب الميسر؛ إذ كانوا يتقامرون على الأموال والأهل، حتى ربما بقي المقمور حزينا فقيرا؛ فتحدث من ذلك ضغائن وعداوة، فإن لم يصل الأمر إلى حد العداوة، كانت بغضاء، ولا تحسن عاقبة قوم متباغضين. [ابن عطية: (2) / (234)]

-[السؤال]- كيف نفهم أن هذه الأشياء المذكورة في الآية تفرق المجتمع، وتفقد الأمن؟

(2) - ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾.

فإن في الخمر من انغلاق العقل، وذهاب حجاه، ما يدعو إلى البغضاء بينه وبين إخوانه المؤمنين؛ خصوصاً إذا اقترن بذلك من

تدبر وعمل · الصفحة ٢٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٢٣٥